Skip to content

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين بيان لذة المناجاة عقلا ونقلا

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

جمال الدين القاسمي

Printed page ٩١

وَأَمَّا قِيَامُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَيْثُ الْمِقْدَارُ فَلَمْ يَكُنْ عَلَى تَرْتِيبٍ وَاحِدٍ بَلْ رُبَّمَا كَانَ يَقُومُ نِصْفَ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَهُ أَوْ ثُلُثَيْهِ أَوْ سُدُسَهُ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ مِنَ اللَّيَالِي، وَدَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْمَوْضِعَيْنِ: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ) [الْمُزَّمِّلِ: ٢٠] فَأَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ كَأَنَّهُ نِصْفُهُ وَنِصْفُ سُدُسِهِ، فَإِنْ كُسِرَ قَوْلُهُ: (وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ) ، كَانَ نِصْفَ الثُّلُثَيْنِ وَثُلُثَهُ فَيَقْرُبُ مِنَ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَإِنْ نُصِبَ كَانَ نِصْفَ اللَّيْلِ وَثُلُثَهُ.

وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: كَانَ ﷺ يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ يَعْنِي الدِّيكَ، وَهَذَا يَكُونُ السُّدُسَ فَمَا دُونَهُ.