Skip to content

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين فضل الجمعة وآدابها

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

جمال الدين القاسمي

Printed page ٤٣

[سَادِسُهَا] : أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَسَائِرِ التَّكْبِيرَاتِ، وَلَا يَرْفَعُ الْمَأْمُومُ صَوْتَهُ إِلَّا بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفَسَهُ، وَلْيُؤَخِّرِ الْمَأْمُومُ تَكْبِيرَةً عَنْ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ فَيَبْتَدِئُ بَعْدَ فَرَاغِهِ.

وَأَمَّا وَظَائِفُ الْقِرَاءَةِ فَثَلَاثٌ:

أَوَّلُهَا: أَنْ يُسِرَّ بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ كَالْمُنْفَرِدِ وَيَجْهَرَ بِالْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ بَعْدَهَا فِي جَمِيعِ الصُّبْحِ وَأُولَتَيِ الْعِشَاءِ وَالْمَغْرِبِ، وَكَذَلِكَ الْمُنْفَرِدُ، وَيَجْهَرُ بُقُولِهِ آمِينَ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ، وَكَذَا الْمَأْمُومُ، وَيَقْرِنُ الْمَأْمُومُ تَأْمِينَهُ بِتَأْمِينِ الْإِمَامِ مَعًا لَا تَعْقِيبًا.

الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ لِلْإِمَامِ فِي الْقِيَامِ ثَلَاثُ سَكَتَاتٍ أُولَاهُنَّ: إِذَا كَبَّرَ لِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ. الثَّانِيَةُ: إِذَا فَرَغَ مِنَ الْفَاتِحَةِ. الثَّالِثَةُ: إِذَا فَرَغَ مِنَ السُّورَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ وَهِيَ أَخَفُّهَا، وَذَلِكَ بِقَدْرِ مَا تَنْفَصِلُ الْقِرَاءَةُ عَنِ التَّكْبِيرِ، فَقَدْ نُهِيَ عَنِ التَّعْجِيلِ فِيهِ، وَلَا يَقْرَأُ الْمَأْمُومُ وَرَاءَ الْإِمَامِ إِلَّا الْفَاتِحَةَ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعِ الْمَأْمُومُ فِي الْجَهْرِيَّةِ لِبُعْدِهِ أَوْ كَانَ فِي السِّرِّيَّةِ فَلَا بَأْسَ بِقِرَاءَتِهِ السُّورَةَ.

الثَّالِثَةُ: التَّخْفِيفُ أَوْلَى سِيَّمَا إِذَا كَثُرَ الْجَمْعُ لِقَوْلِهِ ﷺ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ، وَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ " وَقَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ " لمعاذ ": " اقْرَأْ سُورَةَ " سَبِّحْ ": وَ " السَّمَاءِ وَالطَّارِقِ " وَ " الشَّمْسِ وَضُحَاهَا ".

وَأَمَّا وَظَائِفُ الْأَرْكَانِ فَثَلَاثَةٌ:

أَوَّلُهَا: أَنْ يُخَفِّفَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَلَا يَزِيدُ فِي التَّسْبِيحَاتِ عَلَى ثَلَاثٍ.

الثَّانِيَةُ: فِي الْمَأْمُومِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُسَابِقَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بَلْ يَتَأَخَّرُ فَلَا يَهْوِي لِلسُّجُودِ إِلَّا إِذَا وَصَلَتْ جَبْهَةُ الْإِمَامِ إِلَى الْأَرْضِ، وَلَا يَهْوِي لِلرُّكُوعِ حَتَّى يَسْتَوِيَ الْإِمَامُ رَاكِعًا.

الثَّالِثَةُ: لَا يَزِيدُ فِي دُعَاءِ التَّشَهُّدِ عَلَى مِقْدَارِ التَّشَهُّدِ حَذَرًا مِنَ التَّطْوِيلِ، وَلَا يَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ بَلْ يَأْتِي بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا.

وَأَمَّا وَظَائِفُ التَّحَلُّلِ فَثَلَاثٌ:

أَوَّلُهَا: أَنْ يَنْوِيَ بَالتَّسْلِيمَتَيْنِ السَّلَامَ عَلَى الْقَوْمِ وَالْمَلَائِكَةِ.

الثَّانِيَةُ: أَنْ يَثْبُتَ عَقِبَ السَّلَامِ سِيَّمَا إِذَا كَانَ خَلْفَهُ نِسْوَةٌ فَلَا يَقُومُ حَتَّى يَنْصَرِفْنَ.

الثَّالِثَةُ: إِذَا وَثَبَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْبِلَ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّاسِ.

فَضْلُ الْجُمْعَةِ وَآدَابُهَا:

اعْلَمْ أَنَّ هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ عَظَّمَ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَخَصَّ بِهِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: