Skip to content

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين فضيلة التعليم:

موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين

جمال الدين القاسمي

Printed page ١٤

فَضِيلَةُ التَّعَلُّمِ:

أَمَّا الْآيَاتُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ) [التَّوْبَةِ: ١٢٢] وَقَوْلُهُ ﷿: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [النَّحْلِ: ٤٣، وَالْأَنْبِيَاءِ: ٧] .

وَأَمَّا الْأَخْبَارُ: فَقَوْلُهُ ﷺ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» .

وَقَالَ ﷺ: «لَأَنْ تَغْدُوَ فَتَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ» .

وَقَالَ ﷺ: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» .

وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «لَأَنْ أَتَعَلَّمَ مَسْأَلَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ» وَقَالَ أَيْضًا: «الْعَالِمُ وَالْمُعَلَّمُ شَرِيكَانِ فِي الْخَيْرِ، وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ» .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: «طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنَ النَّافِلَةِ» ، وَقَالَ فتح الموصلي ﵀: «أَلَيْسَ الْمَرِيضُ إِذَا مُنِعَ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَالدَّوَاءَ يَمُوتُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: كَذَلِكَ الْقَلْبُ إِذَا مُنِعَ عَنْهُ الْحِكْمَةُ وَالْعِلْمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَمُوتُ» وَلَقَدْ صَدَقَ، فَإِنَّ غِذَاءَ الْقَلْبِ الْعِلْمُ وَالْحِكْمَةُ وَبِهِمَا حَيَاتُهُ، كَمَا أَنَّ غِذَاءَ الْجَسَدِ الطَّعَامُ، وَمَنْ فَقَدَ الْعِلْمَ فَقَلْبُهُ مَرِيضٌ وَمَوْتُهُ لَازِمٌ وَلَكِنَّهُ لَا يَشْعُرُ بِهِ، إِذْ حُبُّ الدُّنْيَا وَشُغْلُهُ بِهَا أَبْطَلَ إِحْسَاسَهُ. فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ يَوْمِ كَشْفِ الْغِطَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ نِيَامٌ فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا.

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَرَفْعُهُ مَوْتُ رُوَاتِهِ، وَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُولَدْ عَالِمًا، وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ» .

فَضِيلَةُ التَّعْلِيمِ:

أَمَّا الْآيَاتُ فَقَوْلُهُ ﷿: (وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)