نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
٢٦-* (عن أبي التّبّاح قال: قلت لعبد الرّحمن ابن خنبش التّميميّ- وكان كبيرا-: أدركت رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. قال: قلت: كيف صنع رسول الله ﷺ ليلة كادته الشّياطين؟ فقال: إنّ الشّياطين تحدّرت تلك اللّيلة على رسول الله ﷺ من الأودية والشّعاب ومنهم شيطان بيده شعلة نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله ﷺ فهبط إليه جبريل- ﵇ فقال: يا محمّد، قل، قال: «ما أقول؟» قال:
قل: أعوذ بكلمات الله التّامّة من شرّ ما خلق وذرأ (أو برأ) ومن شرّ ما ينزل من السّماء، ومن شرّ ما يعرج فيها ومن شرّ فتن اللّيل والنّهار، ومن شرّ كلّ طارق «١» إلّا طارقا يطرق بخير، يا رحمن. قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله ﵎ * «٢» .
٢٧-* (عن أبي قتادة- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ: «الرّؤيا الصّالحة من الله والحلم من الشّيطان، فمن رأى شيئا يكرهه فلينفث عن شماله ثلاثا وليتعوّذ من الشّيطان فإنّها لا تضرّه. وإنّ الشّيطان لا يتراءى بي» ) * «٣» .
٢٨-* (عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة- ﵂: بأيّ شيء كان يفتتح رسول الله ﷺ قيام اللّيل؟. فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك. كان إذا قام كبّر عشرا وحمد الله عشرا، وسبّح عشرا، وهلّل عشرا واستغفر عشرا وقال: اللهمّ اغفر لي واهدني وارزقني وعافني، ويتعوّذ من ضيق المقام يوم القيامة» ) * «٤» .
٢٩-* (عن فروة بن نوفل الأشجعيّ، قال:
سألت عائشة عمّا كان رسول الله ﷺ يدعو به الله.
قالت: كان يقول: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ ما عملت، ومن شرّ ما لم أعمل» ) * «٥» .
٣٠-* (عن حذيفة- ﵁ قال:
صلّيت مع النّبيّ ﷺ ذات ليلة. فافتتح البقرة.
فقلت «٦» يركع عند المائة. ثمّ مضى. فقلت: يصلّي بها في ركعة فمضى. فقلت: يركع بها. ثمّ افتتح النّساء فقرأها. ثمّ افتتح آل عمران فقرأها. يقرأ مترسّلا.
إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح. وإذا مرّ بسؤال سأل.
وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ. ثمّ ركع فجعل يقول: «سبحان ربّي العظيم» فكان ركوعه نحوا من قيامه. ثمّ قال:
«سمع الله لمن حمده» . ثمّ قام طويلا قريبا ممّا ركع.
ثمّ سجد فقال: «سبحان ربّي الأعلى» فكان سجوده قريبا من قيامه) * «٧» .
٣١-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: علّمنا خطبة الحاجة «الحمد