نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
صلّى الله عليه وسلّم: «يا أبا ذرّ، أعيّرته بأمّه؟ إنّك امرؤ فيك جاهليّة.
إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم. فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممّا يأكل، وليلبسه ممّا يلبس، ولا تكلّفوهم ما يغلبهم، فإن كلّفتموهم فأعينوهم» ) * «١» .
٢٩-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لمّا أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر، ترد أنهار الجنّة؛ تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلّقة في ظلّ العرش، فلمّا وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلّغ إخواننا عنّا، أنّا أحياء في الجنّة نرزق، لئلّا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عند الحرب؟ فقال الله سبحانه: أنا أبلّغهم عنكم، قال: فأنزل الله وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلى آخر الآية» ) * «٢» .
٣٠-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: لمّا خرج رسول الله ﷺ من مكّة خرج عليّ بابنة حمزة، فاختصم فيها عليّ وجعفر وزيد إلى النّبيّ ﷺ، فقال عليّ: ابنة عمّي وأنا أخرجتها وقال جعفر: ابنة عمّي وخالتها عندي، وقال زيد: ابنة أخي، وكان زيد مؤاخيا لحمزة، آخى بينهما رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لزيد: «أنت مولاي ومولاها» . وقال لعليّ: «أنت أخي وصاحبي» ، وقال لجعفر: «أشبهت خلقي وخلقي، وهي إلى خالتها» ) * «٣» .
٣١-* (حدّث عليّ بن أبي طالب- ﵁ بالرّحبة قال: لمّا كان يوم الحديبية خرج إلينا ناسّ من المشركين فيهم سهيل بن عمرو، وأناس من رؤساء المشركين، فقالوا: يا رسول الله! خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقّائنا وليس لهم فقه في الدّين، وإنّما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا فارددهم إلينا. قال: «فإن لم يكن لهم فقه في الدّين سنفقّههم، فقال النّبيّ ﷺ: «يا معشر قريش؛ لتنتهنّ أو ليبعثنّ الله عليكم من يضرب رقابكم بالسّيف على الدّين، قد امتحن الله قلبه على الإيمان» . قالوا: من هو يا رسول الله؟. فقال له أبو بكر: من هو يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله؟ قال: «هو خاصف النّعل» ، وكان أعطى عليّا نعله يخصفها. ثمّ التفت إلينا عليّ فقال: إنّ رسول الله ﷺ قال: «من كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النّار» ) * «٤» .
٣٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: لمّا وجّه النّبيّ ﷺ إلى الكعبة قالوا: يا رسول الله