نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
عن المناكب؟ وقد أطّأ «١» الله الإسلام ونفى الكفر وأهله، مع ذلك لا ندع شيئا كنّا نفعله على عهد رسول الله ﷺ» ) * «٢» .
٥-* (عن أبي الهيّاج الأسديّ قال: بعث عليّ ابن أبي طالب- ﵁ أبا الهيّاج الأسديّ وقال له: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟. أن لا تدع تمثالا إلّا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلّا سوّيته» ) * «٣» .
٦-* (وقال- ﵁: «إيّاكم والاستنان بالرّجال؛ فإنّ الرّجل ليعمل بعمل أهل الجنّة ثمّ ينقلب لعلم الله فيه فيعمل بعمل أهل النّار فيموت وهو من أهل النّار، وإنّ الرّجل ليعمل بعمل أهل النّار فينقلب لعلم الله فيه فيعمل بعمل أهل الجنّة فيموت وهو من أهل الجنّة، فإن كنتم لا بدّ فاعلين فبالأموات لا بالأحياء وأشار إلى رسول الله ﷺ وأصحابه الكرام» ) * «٤» .
٧-* (عن أبيّ بن كعب- ﵁ قال: «عليكم بالسّبيل والسّنّة، فإنّه ليس من عبد على السّبيل والسّنّة ذكر الرّحمن ففاضت عيناه من خشية الله- ﷿ فتمسّه النّار. وليس من عبد على سبيل وسنّة ذكر الرّحمن فاقشعرّ جلده من مخافة الله، إلّا كان مثله كمثل شجرة قد يبس ورقها فهي كذلك إذ أصابتها الرّيح فتحاتّ عنها ورقها، إلّا تحاتّت عنه ذنوبه كما تحاتّ عن تلك الشّجرة ورقها. وإنّ اقتصادا في سبيل وسنّة خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنّة، فانظروا أن يكون عملكم إن كان اجتهادا أو اقتصادا أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنّتهم» ) * «٥» .
٨-* (وقال أيضا يوصي رجلا: «اتّخذ كتاب الله إماما، وارض به قاضيا وحكما، فإنّه الّذي استخلف فيكم رسول الله ﷺ، شفيع مطاع، وشاهد لا يتّهم فيه ذكركم وذكر من قبلكم، وحكم ما بينكم وخبركم وخبر ما بعدكم» ) * «٦» .
٩-* (عن حذيفة- ﵁ قال: «يا معشر القرّاء! استقيموا فقد سبقتم سبقا بعيدا، فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا» ) * «٧» .
١٠-* (عن أبي إدريس الخولانيّ: «أنّ يزيد ابن عميرة، وكان من أصحاب معاذ بن جبل، أخبره، قال كان لا يجلس مجلسا للذّكر حين يجلس إلّا قال:
الله حكم قسط. هلك المرتابون. فقال معاذ بن جبل يوما: إنّ من ورائكم فتنا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتّى يأخذه المؤمن والمنافق، والرّجل والمرأة، والصّغير والكبير، والعبد والحرّ، فيوشك قائل أن