Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الإسراء والمعراج:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٥٢٧

ففتح لنا، فإذا أنا بآدم. فرحّب بي ودعا لي بخير. ثمّ عرج بنا إلى السّماء الثّانية- فاستفتح جبريل- ﵇ فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل ومن معك؟ قال محمّد قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا، فإذا أنا بابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريّاء صلوات الله عليهما فرحّبا ودعوا لي بخير. ثمّ عرج بنا إلى السّماء الثّالثة، فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. قيل ومن معك؟ قال محمّد قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف ﷺ إذا هو قد أعطي شطر الحسن. فرحّب ودعا لي بخير. ثمّ عرج بنا إلى السّماء الرّابعة، فاستفتح جبريل- ﵇ قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل ومن معك؟ قال محمّد قيل:

وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا، فإذا أنا بإدريس، فرحّب ودعا لي بخير. قال الله- ﷿:

وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا «١» . ثمّ عرج بنا إلى السّماء الخامسة، فاستفتح جبريل قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل ومن معك؟ قال محمّد قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا، فإذا أنا بهارون ﷺ. فرحّب ودعا لي بخير.- ثمّ عرج بنا إلى السّماء السّادسة، فاستفتح جبريل ﵇ قيل من هذا؟ قال: جبريل، قيل ومن معك؟ قال محمّد قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا، فإذا أنا بموسى ﷺ. فرحّب ودعا لي بخير- ثمّ عرج بنا إلى السّماء السّابعة، فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل ومن معك؟ قال محمّد ﷺ قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه ففتح لنا، فإذا أنا بإبراهيم ﷺ، مسندا ظهره إلى البيت المعمور- وإذا هو يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه- ثمّ ذهب بي إلى سدرة المنتهى، وإذا ورقها كآذان الفيلة- وإذا ثمرها كالقلال قال: فلمّا غشيها من أمر الله ما غشي تغيّرت- فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعتها من حسنها- فأوحى الله إليّ ما أوحى- ففرض عليّ خمسين صلاة في كلّ يوم وليلة- فنزلت إلى موسى ﷺ، فقال: ما فرض ربّك على أمّتك؟ قلت: خمسين صلاة: قال: ارجع إلى ربّك فاسأله التّخفيف فإنّ أمّتك لا يطيقون ذلك، فإنّي قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم- قال: فرجعت إلى ربّي فقلت: يا ربّ خفّف على أمّتي. فحطّ عنّي

خمسا، فرجعت إلى موسى فقلت: حطّ عنّي خمسا. قال. إنّ أمّتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربّك فاسأله التّخفيف- قال: فلم أزل أرجع بين ربّي ﵎ وبين موسى ﵇ حتّى قال: يا محمّد، إنّهنّ خمس صلوات كلّ يوم وليلة- لكلّ صلاة عشر. فذلك خمسون صلاة- ومن همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرا، ومن همّ بسيّئة فلم يعملها لم تكتب شيئا، فإن عملها كتبت سيّئة واحدة- قال: فنزلت حتّى انتهيت إلى موسى ﷺ فأخبرته- فقال: ارجع إلى ربّك فاسأله التّخفيف: فقال رسول الله ﷺ، فقلت: قد رجعت إلى ربّي حتّى استحييت منه «٢» .