نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
Printed page ١/ ٥١٩
ويكون في باطن الأمر ليس أهلا لذلك، ورسول الله ﷺ مأمور بالحكم بالظّاهر والله يتولّى السّرائر «١» . فخاف رسول الله ﷺ لعظيم رحمته وشفقته أن يصادف شيء من هذه العبارات إجابة فسأل ربّه ﷾ ورغب إليه في أن يجعل ذلك رحمة وكفّارة وقربة وطهورا وأجرا. وهذا في حقّ من لم يكن لذلك أهلا وكان مسلما وإلّا فقد دعا رسول الله ﷺ على الكفّار والمنافقين ولم يكن ذلك لهم رحمة. فتحوّل الدّعاء ونحوه لمن ليس له بأهل إلى كفّارة ورحمة وقربة من جملة خصائصه ﷺ الّتي اختصّ بها عن أمّته.
- فعن أبي هريرة- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ، قال: «اللهمّ إنّي أتّخذ عندك عهدا لن تخلفنيه فإنّما أنا بشر فأيّ المؤمنين آذيته، شتمته، لعنته، جلدته، فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقرّبه بها إليك يوم القيامة» «٢» .