Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في ذم (الغضب)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١١/ ٥٠٩٥

أن يكون حنيفا. قال زيد: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يكن يهوديّا ولا نصرانيّا ولا يعبد إلّا الله.

فخرج زيد فلقي عالما من النّصارى. فذكر مثله فقال:

لن تكون على ديننا حتّى تأخذ بنصيبك من لعنة الله.

قال: ما أفرّ إلّا من لعنة الله، ولا أحمل من لعنة الله ولا من غضبه شيئا، أبدا وأنّي أستطيع؟ فهل تدلّني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلّا أن يكون حنيفا. قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يكن يهوديّا ولا نصرانيّا ولا يعبد إلّا الله. فلمّا رأى زيد قولهم في إبراهيم- ﵇ خرج فلمّا برز رفع يديه فقال: اللهمّ إنّي أشهد أنّي على دين إبراهيم» ) * «١» .

٦-* (قال عروة بن الزّبير- ﵄:

«مكتوب في الحكم: يا داود إيّاك وشدّة الغضب، فإنّ شدّة الغضب مفسدة لفؤاد الحكيم» ) * «٢» .

٧-* (قال مجاهد- رحمه الله تعالى-: «قال إبليس لعنه الله: ما أعجزني بنو آدم فلن يعجزوني في ثلاث: إذا سكر أحدهم أخذنا بخزامته فقدناه حيث شئنا وعمل لنا بما أحببنا، وإذا غضب قال بما لا يعلم وعمل بما يندم، ونبخّله بما في يديه ونمنّيه بما لا يقدر عليه» ) * «٣» .

٨-* (كتب عمر بن عبد العزيز- ﵀ إلى عامله: «ألّا تعاقب عند غضبك، وإذا غضبت على رجل فاحبسه، فإذا سكن غضبك فأخرجه فعاقبه على قدر ذنبه، ولا تجاوز به خمسة عشر سوطا» ) * «٤» .

٩-* (قال جعفر الصّادق- رحمه الله تعالى-:

«ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من قوله تعالى خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (الأعراف/ ١٩٩) ووجّه العلماء كلامه بقولهم: إنّ الأخلاق ثلاثة بحسب القوى الإنسانيّة: عقليّة، وشهويّة، وغضبيّة. فالعقليّة: الحكمة ومنها الأمر بالمعروف، والشّهويّة العفّة ومنها أخذ العفو، والغضبيّة:

الشّجاعة ومنها الإعراض عن الجاهلين» ) * «٥» .

١٠-* (وقال أيضا: «الغضب مفتاح كلّ شرّ» ) * «٦» .

١١-* (قال عمران بن موسى المؤدّب- رحمه الله تعالى-: «قال بعض الحكماء: كما أنّ الأجسام تعظم في العين يوم الضّباب. كذلك يعظم الذّنب عند الغضب» ) * «٧» .

١٢-* (قال الماورديّ- رحمه الله تعالى-:

«كان بعض الملوك إذا غضب ألقي عنده مفاتيح ترب الملوك فيزول غضبه» ) * «٨» .

١٣-* (وقال: «مكتوب في التّوراة: يابن آدم، اذكرني حين تغضب. أذكرك حين أغضب، فلا أمحقك فيمن أمحق» ) * «٩» .

١٤-* (قال الغزاليّ- رحمه الله تعالى-: «ممّا