Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في ذم (الظلم)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٤٩١٣

ظلمهم، فأولئك منّي وأنا منهم، وسيردون عليّ الحوض، يا كعب بن عجرة، الصّيام جنّة والصّدقة تطفىء الخطيئة، والصّلاة قربان أو قال برهان، يا كعب ابن عجرة: النّاس غاديان، فمبتاع نفسه فمعتقها، وبائع نفسه فموبقها» ) * «١» .

١٥-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّ معاذا قال: بعثني رسول الله ﷺ قال: «إنّك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أنّ الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أنّ الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك، فإيّاك وكرائم أموالهم.

واتّق دعوة المظلوم فإنّه ليس بينها وبين الله حجاب» ) * «٢» .

١٦-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إيّاكم والشّحّ فإنّه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا، وإيّاكم والظّلم فإنّ الظّلم ظلمات يوم القيامة، وإيّاكم والفحش فإنّ الله لا يحبّ الفحش ولا التّفحّش» ، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله! أيّ المسلمين أفضل؟

قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» . فقام هو أو آخر فقال: يا رسول الله، أيّ الجهاد أفضل؟ قال: «من عقر جواده وأهريق دمه» . ثمّ ناداه هذا أو غيره فقال:

يا رسول الله أيّ الهجرة أفضل؟ قال: «أن تهجر ما كره ربّك، وهما هجرتان هجرة للبادي وهجرة للحاضر.

فأمّا هجرة البادي، فيطيع إذا أمر ويجيب إذا دعي، وأمّا هجرة الحاضر فهي أشدّهما بليّة وأعظمهما أجرا» ) * «٣» .

١٧-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله ليملي «٤» للظّالم حتّى إذا أخذه لم يفلته «٥» . ثمّ قرأ وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (هود/ ١٠٢)) * «٦» .

١٨-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال:

قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يحبّهم الله، وثلاثة يبغضهم الله، فأمّا الّذين يحبّهم الله: فرجل أتى قوما فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه، فتخلّف رجل بأعقابهم فأعطاه سرّا لا يعلم بعطيّته إلّا الله والّذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتّى إذا كان النّوم أحبّ إليهم ممّا يعدل به نزلوا فوضعوا رؤوسهم،