نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
عبّاس عن الصّرف «١» ؟، فقال: أيدا بيد؟ قلت: نعم.
قال: فلا بأس به. فأخبرت أبا سعيد. فقلت: إنّي سألت ابن عبّاس عن الصّرف؟، فقال: أيدا بيد؟، قلت: نعم، قال: فلا بأس به. قال: أو قال ذلك؟ إنّا سنكتب إليه فلا يفتيكموه. قال: فو الله لقد جاء بعض فتيان رسول الله ﷺ بتمر فأنكره فقال: «كأنّ هذا ليس من تمر أرضنا» . قال: كان في تمر أرضنا (أو في تمرنا) العام بعض الشّيء. فأخذت هذا وزدت بعض الزّيادة. فقال: «أضعفت. أربيت. لا تقربنّ هذا. إذا رابك من تمرك شيء فبعه. ثمّ اشتر الّذي تريد من التّمر» ) * «٢» .
٢٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ، فقال لرجل ممّن يدّعي الإسلام: هذا من أهل النّار. فلمّا حضر القتال قاتل الرّجل قتالا شديدا فأصابته جراحة. فقيل: يا رسول الله، الّذي قلت إنّه من أهل النّار فإنّه قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات، فقال النّبيّ ﷺ: «إلى النّار» . قال: فكاد بعض النّاس أن يرتاب. فبينما هم على ذلك إذ قيل إنّه لم يمت، ولكنّ به جراحا شديدا.
فلمّا كان من اللّيل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأخبر النّبيّ ﷺ بذلك، فقال: «الله أكبر، أشهد أنّي عبد الله ورسوله» . ثمّ أمر بلالا فنادى في النّاس: أنّه لا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة وإنّ الله ليؤيّد هذا الدّين بالرّجل الفاجر» ) * «٣» .
٢٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ يقول: صلّى بنا رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشيّ «٤» .
إمّا الظّهر وإمّا العصر. فسلّم في ركعتين. ثمّ أتى جذعا «٥» في قبلة المسجد فاستند إليها مغضبا. وفي القوم أبو بكر وعمر. فهابا أن يتكلّما. وخرج سرعان النّاس «٦» . قصرت الصّلاة «٧» . فقام ذو اليدين «٨» فقال:
يا رسول الله أقصرت الصّلاة أم نسيت؟ فنظر النّبيّ ﷺ يمينا وشمالا، فقال: «ما يقول ذو اليدين؟» . قالوا:
صدق. لم تصلّ إلّا ركعتين. فصلّى ركعتين وسلّم، ثمّ كبّر ثمّ سجد. ثمّ كبّر فرفع. ثمّ كبّر وسجد. ثمّ كبّر