نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
وهجرة للحاضر، فأمّا هجرة البادي فيطيع إذا أمر، ويجيب إذا دعي، وأمّا هجرة الحاضر فهي أشدّهما بليّة وأعظمهما أجرا» ) * «١» .
٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أيّ الصدقة أعظم أجرا؟ قال: «أن تصدّق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتّى إذا بلغت الحلقوم «٢» قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان» ) * «٣» .
٦-* (عن أنس بن مالك- ﵁ عن النّبيّ ﷺ: أنّه قال: «ثلاث كفّارات، وثلاث درجات، وثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، فأمّا الكفّارات: فإسباغ الوضوء في السّبرات «٤» ، وانتظار الصّلوات بعد الصّلوات، ونقل الأقدام إلى الجماعات، وأمّا الدّرجات: فإطعام الطّعام، وإفشاء السّلام، والصّلاة باللّيل والنّاس نيام، وأمّا المنجيات: فالعدل في الغضب والرّضا، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السّرّ والعلانية، وأمّا المهلكات: فشحّ مطاع، وهوى متّبع، وإعجاب المرء بنفسه» ) * «٥» .
٧-* (عن عائشة- ﵂ قالت:
قالت هند أمّ معاوية لرسول الله ﷺ: إنّ أبا سفيان رجل شحيح، فهل عليّ جناح «٦» أن آخذ من ماله سرّا؟ قال: «خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف» ) * «٧» .
٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: «شرّ ما في رجل شحّ هالع وجبن خالع» ) * «٨» .
٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رجلا أتى النّبيّ ﷺ فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلّا الماء، فقال رسول الله ﷺ: «من يضمّ أو يضيف هذا؟» فقال رجل من الأنصار: أنا، فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله ﷺ. فقالت: ما عندنا إلّا قوت صبياني. فقال: هيّئي طعامك، وأصبحي سراجك «٩» ، ونوّمي صبيانك إذا أرادوا