نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الله- فإنّما هو عندك دخيل «١» يوشك «٢» أن يفارقك إلينا» ) * «٣» .
٢٢-* (عن عبد الله بن زمعة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثمّ يجامعها في آخر اليوم» ) * «٤» .
٢٣-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يحلبنّ أحد ماشية امرىء بغير إذنه. أيحبّ أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه؟ فإنّما تخزن لهم ضروع ماشيتهم أطعماتهم «٥» ، فلا يحلبنّ أحد ماشية أحد إلّا بإذنه» ) * «٦» .
٢٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يفرك «٧» مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر» أو قال: «غيره» ) * «٨» .
٢٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره» . ثمّ يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين؟ والله لأرمينّ بها بين أكتافكم) * «٩» .
٢٦-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: لم أزل حريصا أن أسأل عمر عن المرأتين من أزواج النّبيّ ﷺ اللّتين قال الله تعالى: إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما (التحريم/ ٤) . حتّى حجّ عمر وحججت معه. فلمّا كنّا ببعض الطّريق عدل عمر وعدلت معه بالإداوة فتبرّز، ثمّ أتاني فسكبت على يديه فتوضّأ. فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النّبيّ ﷺ اللّتان قال الله- ﷿ لهما:
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما (التحريم/ ٤) ؟ قال عمر: وا عجبا لك يابن عبّاس (قال الزّهريّ:
كره والله ما سأله عنه ولم يكتمه) قال: هي حفصة وعائشة. ثمّ أخذ يسوق الحديث. قال: كنّا، معشر قريش، قوما نغلب النّساء. فلمّا قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلّمن من نسائهم. قال: وكان منزلي في بني أميّة بن زيد، بالعوالي «١٠» . فتغضّبت يوما على امرأتي فإذا هي تراجعني، فأنكرت أن تراجعني. فقالت: ما تنكر أن أراجعك؟ فو الله إنّ أزواج النّبيّ ﷺ ليراجعنه، وتهجره إحداهنّ اليوم إلى اللّيل. فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت: أتراجعين رسول الله ﷺ؟ فقالت:
نعم. فقلت: أتهجره إحداكنّ اليوم إلى اللّيل؟ قالت:
نعم. قلت: قد خاب من فعل ذلك منكنّ وخسر.
أفتأمن إحداكنّ أن يغضب الله عليها لغضب رسوله ﷺ؟ فإذا هي قد هلكت. لا تراجعي رسول الله ﷺ