Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في ذم (الربا)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٤٥٢١

دخلنا على جابر بن عبد الله. فسأل عن القوم «١» حتّى انتهى إليّ. فقلت: أنا محمّد بن عليّ بن حسين. فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زرّي الأعلى «٢» ، ثمّ نزع زرّي الأسفل، ثمّ وضع كفّه بين ثدييّ وأنا يومئذ غلام شابّ. فقال: مرحبا بك، يا ابن أخي سل عمّا شئت.

فسألته- وهو أعمى، وحضر وقت الصّلاة. فقام في نساجة «٣» ملتحفا بها، كلّما وضعها على منكبه رجع طرفاها إليه من صغرها، ورداؤه إلى جنبه، على المشجب «٤» ، فصلّى بنا. فقلت: أخبرني عن حجّة رسول الله ﷺ، فقال بيده «٥» ، فعقد تسعا، فقال: إنّ رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحجّ، ثمّ أذّن في النّاس «٦» في العاشرة أنّ رسول الله ﷺ حاجّ ...

الحديث وفيه: «فأجاز «٧» رسول الله ﷺ حتّى أتى عرفة، فوجد القبّة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتّى إذا زاغت الشّمس أمر بالقصواء، فرحلت «٨» له، فأتى بطن الوادي «٩» فخطب النّاس وقال: «إنّ دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا «١٠» ، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا كلّ شيء من أمر الجاهليّة تحت قدميّ موضوع، ودماء الجاهليّة موضوعة، وإنّ أوّل دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهليّة موضوع، وأوّل ربا أضع ربانا، ربا عبّاس بن عبد المطّلب، فإنّه موضوع كلّه، فاتّقوا الله في النّساء، فإنّكم أخذتموهنّ بأمان الله، واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله «١١» ، ولكم عليهنّ أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه «١٢» ، فإن فعلن ذلك فاضربوهنّ ضربا غير مبرّح «١٣» ، ولهنّ عليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلّوا