نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
٥-* (عن أسماء- ﵂ جاءت امرأة إلى النّبيّ ﷺ فقالت: إنّ لي ضرّة. فهل عليّ جناح أن أتشبّع من مال زوجي بما لم يعطني؟ فقال رسول الله ﷺ: «المتشبّع بما لم يعط، كلابس ثوبي زور» ) * «١» .
٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يتلقّى الرّكبان لبيع «٢» ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا «٣» ولا يبع حاضر لباد، ولا تصرّوا الإبل والغنم «٤» . فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النّظرين، بعد أن يحلبها فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردّها، وصاعا من تمر» ) * «٥» .
٧-* (عن ابن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ: لعن الواصلة والمستوصلة «٦» والواشمة والمستوشمة «٧» ) * «٨» .
٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «لم يتكلّم في المهد إلّا ثلاثة: عيسى ابن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلا عابدا، فاتّخذ صومعة، فكان فيها، فأتته أمّه وهو يصلّي، فقالت: يا جريج. فقال: يا ربّ أمّي وصلاتي. فأقبل على صلاته، فانصرفت، فلمّا كان من الغد أتته وهو يصلّي فقالت: يا جريج. فقال: يا ربّ أمّي وصلاتي فأقبل على صلاته، فانصرفت فلمّا كان من الغد أتته وهو يصلّي. فقالت: يا جريج فقال: أي ربّ أمّي وصلاتي. فأقبل على صلاته. فقالت: اللهم لا تمته حتّى ينظر إلى وجوه المومسات «٩» . فتذاكر بنو إسرائيل جريجا وعبادته. وكانت امرأة بغيّ يتمثّل بحسنها «١٠» . فقالت: إن شئتم لأفتننّه لكم. قال:
فتعرّضت له، فلم يلتفت إليها. فأتت راعيا كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها. فوقع عليها.
فحملت. فلمّا ولدت. قالت: هو من جريج. فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه. فقال:
ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغيّ. فولدت منك.
فقال: أين الصّبيّ؟ فجاءوا به فقال: دعوني حتّى أصلّي. فصلّى. فلمّا انصرف أتى الصّبيّ فطعنه في بطنه.
وقال: يا غلام، من أبوك؟ قال: فلان الرّاعي. قال:
فأقبلوا على جريج يقبّلونه ويتمسّحون به. وقالوا:
نبني لك صومعتك من ذهب. قال: لا. أعيدوها من طين كما كانت. ففعلوا. وبينا صبيّ يرضع من أمّه.