نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
عشرا وبعشر مائة، من زاد زاده الله، ومن سكت غفر له، ألا أخبركم بخمس سمعتهنّ من رسول الله ﷺ؟
قالوا: بلى، قال: «من حالت شفاعته دون حدّ من حدود الله فهو مضادّ الله في أمره، ومن أعان على خصومة بغير حقّ فهو مستظلّ في سخط الله حتّى يترك، ومن قفا مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردغة الخبال، عصارة أهل النّار، ومن مات وعليه دين أخذ لصاحبه من حسناته، لا دينار ثمّ ولا درهم، وركعتا الفجر حافظوا عليهما، فإنّهما من الفضائل» ) * «١» .
٦-* (عن سعيد بن المسيّب عن أبيه- ﵁ أنّه قال: لمّا حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله ﷺ، فوجد عنده أبا جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أميّة بن المغيرة، قال رسول الله ﷺ لأبي طالب: يا عمّ، قل لا إله إلّا الله كلمة أشهد لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أميّة: يا أبا طالب أترغب عن ملّة عبد المطّلب؟ فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويعودان بتلك المقالة حتّى قال أبو طالب آخر ما كلّمهم: هو على ملّة عبد المطّلب، وأبى أن يقول: لا إله إلّا الله، فقال رسول الله ﷺ: «أما والله لأستغفرنّ لك ما لم أنه عنك، فأنزل الله تعالى فيه ما كانَ لِلنَّبِيِّ ... (التوبة/ ١١٣) ... الآية» ) * «٢» .
٧-* (عن أبي هريرة وأبي سعيد- ﵄ أنّهما قالا: قال رسول الله ﷺ: «لو أنّ أهل السّماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبّهم الله في النّار» ) * «٣» .
ورواه البيهقيّ من حديث ابن عبّاس- ﵄ وفيه: أنّ قتيلا قتل على عهد رسول الله ﷺ، لا يدرى من قتله، فقال النّبيّ ﷺ: «يقتل قتيل
وأنا فيكم لا يدرى من قتله؟» فقال ﷺ: «لو أنّ أهل السّماء وأهل الأرض اشتركوا في قتل مؤمن لعذّبهم الله إلّا أن لا يشاء ذلك» ) *» .
٨-* (عن ابن عمر- ﵄ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: «من أعان على خصومة بظلم لم يزل في سخط الله حتّى ينزع» ) * «٥» .
٩-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بعث الله من نبيّ ولا استخلف من خليفة إلّا كانت له بطانتان: بطانة تأمره بالمعروف وتحضّه عليه، وبطانة تأمره بالشّرّ وتحضّه عليه. فالمعصوم من عصم الله تعالى» ) * «٦» .
١٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: «من خرج من الطّاعة وفارق الجماعة، فمات، مات ميتة جاهليّة «٧» ، ومن قاتل تحت