Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في ذم (التشامل)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٤١٧٩

أنّه قال: خطب رسول الله ﷺ فقال: «يا أيّها النّاس، إنّكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلا. ثمّ قال: كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ (الأنبياء/ ١٠٤) إلى آخر الآية. ثمّ قال: «ألا وإنّ أوّل الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم. ألا وإنّه يجاء برجال من أمّتي فيؤخذ بهم ذات الشّمال، فأقول: يا ربّ، أصحابي، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصّالح: وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلمّا توفّيتني كنت أنت الرّقيب عليهم. فيقال إنّ هؤلاء لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم» ) * «١» .

٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:

قال رسول الله ﷺ: «سبعة يظلّهم الله تعالى في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: إمام عادل، وشابّ نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلّق في المساجد، ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إنّي أخاف الله، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» ) * «٢» .

١٠-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال:

قال رسول الله ﷺ: «فرج سقف بيتي وأنا بمكّة، فنزل جبريل ﷺ ففرج صدري، ثمّ غسله من ماء زمزم، ثمّ جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري، ثمّ أطبقه، ثمّ أخذ بيدي فعرج بي إلى السّماء. فلمّا جئنا السّماء الدّنيا قال جبريل ﵇ لخازن السّماء الدّنيا: افتح. قال: من هذا؟

قال: هذا جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم.

معي محمّد ﷺ. قال: فأرسل إليه؟ قال: نعم. ففتح، قال: فلمّا علونا السّماء الدّنيا فإذا رجل عن يمينه أسودة «٣» . وعن يساره أسودة. قال: فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى. قال: فقال:

مرحبا بالنّبيّ الصّالح والابن الصّالح. قال: قلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا آدم ﷺ. وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه «٤» : فأهل اليمين أهل الجنّة، والأسودة الّتي عن شماله أهل النّار فإذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى. قال: ثمّ عرج بي جبريل حتّى أتى السّماء الثّانية فقال لخازنها:

افتح. قال: فقال له خازنها مثل ما قال خازن السّماء الدّنيا؛ ففتح. فقال أنس بن مالك: فذكر أنّه وجد في السّماوات آدم وادريس وعيسى وموسى وإبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين- ولم يثبت كيف منازلهم.

غير أنّه ذكر أنّه قد وجد آدم ﵇ في السّماء الدّنيا، وإبراهيم في السّماء السّادسة قال: فلمّا مرّ جبريل ورسول الله ﷺ بإدريس صلوات الله عليه