نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
ولا ضربوك» ) * «١» .
١٥-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «جاء أعرابيّ (ملويّ) جريء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله: أخبرنا عن الهجرة إليك أينما كنت، أو لقوم خاصّة، أم إلى أرض معلومة، أم إذا متّ انقطعت؟ قال: فسكت عنه يسيرا ثمّ قال: «أين السّائل؟ قال: ها هو ذا يا رسول الله. قال: «الهجرة أن تهجر الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، ثمّ أنت مهاجر وإن متّ بالحضر. ثمّ قال (عبد الله بن عمرو) : ابتداء من نفسه جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ، فقال: يا رسول الله:
أخبرنا عن ثياب أهل الجنّة خلقا تخلق أم نسجا تنسج؟ فضحك بعض القوم، فقال رسول الله ﷺ:
«ممّ تضحكون؟ من جاهل يسأل عالما» ثمّ أكبّ رسول الله ﷺ، ثمّ قال: «أين السّائل؟ قال: هو ذا أنا يا رسول الله. قال: «بل تشقّق عنها ثمر الجنّة» ، ثلاث مرّات) * «٢» .
١٦-* (عن عائشة- ﵂ قالت: جلس إحدى عشرة امرأة، فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهنّ شيئا. قالت الأولى:
زوجي لحم جمل غثّ «٣» . على رأس جبل وعر. لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل «٤» . قالت الثّانية:
زوجي لا أبثّ خبره «٥» . إنّي أخاف أن لا أذره. إن أذكره أذكر عجره وبجره «٦» . قالت الثّالثة: زوجي العشنّق «٧» ، إن أنطق أطلّق. وإن أسكت أعلّق «٨» قالت الرّابعة: زوجي كليل تهامة «٩» لا حرّ ولا قرّ «١٠» .
ولا مخافة ولا سآمة. قالت الخامسة: زوجي إن دخل فهد «١١» وإن خرج أسد. ولا يسأل عمّا عهد. قالت السّادسة: زوجي إن أكل لفّ «١٢» وإن شرب اشتفّ.
وإن اضطجع التفّ. ولا يولج الكفّ ليعلم البثّ.