نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
إليّ أنّي مقبوض غير ملبّث، وأنتم تتّبعوني أفنادا «١» يضرب بعضكم رقاب بعض، وعقر دار المؤمنين الشّام» ) * «٢» .
١٠-* (عن النّوّاس بن سمعان- ﵁ أنّه قال: سمعت رسول الله ﷺ: يقول «ما من قلب إلّا بين أصبعين من أصابع الرّحمن إن شاء أقامه وإن شاء أزاغه» ، وكان رسول الله ﷺ يقول: «يا مثبّت القلوب ثبّت قلوبنا على دينك» ، والميزان بيد الرّحمن يرفع أقواما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة» ) * «٣» .
١١-* (عن عائشة- ﵂ «أنّ فاطمة- ﵍ ابنة رسول الله ﷺ سألت أبا بكر الصّدّيق- ﵁ بعد وفاة رسول الله ﷺ أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول الله ﷺ، ممّا أفاء الله عليه. فقال لها أبو بكر: إنّ رسول الله ﷺ، قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة» . فغضبت فاطمة بنت رسول الله ﷺ، فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستّة أشهر. قالت: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول الله ﷺ من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك، وقال: لست تاركا شيئا كان رسول الله ﷺ يعمل به إلّا عملت به. فإنّي أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ، فأمّا صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاس وأمّا خيبر وفدك فأمسكها عمر وقال: هما صدقة رسول الله ﷺ كانتا لحقوقه الّتي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى وليّ الأمر، فهما على ذلك إلى اليوم» ) * «٤» .
١٢-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي، (ثمّ ذكر قصّة قدومهم وسماعهم كلام أسماء بنت عميس وذكر من قولها) : ونحن كنّا نؤذى ونخاف وسأذكر ذلك لرسول الله ﷺ وأسأله. وو الله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك. قال: فلمّا جاء النّبيّ ﷺ قالت: يا نبيّ الله إنّ عمر قال كذا وكذا. فقال رسول الله ﷺ: «ليس بأحقّ بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السّفينة هجرتان» قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السّفينة يأتوني أرسالا «٥» يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدّنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في انفسهم ممّا قال لهم رسول الله ﷺ» ) * «٦» .