نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
فانتظروا الدّجّال من يومه، أو من غده» ) * «١» .
٨-* (عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، قال:
حدّثنا أصحاب محمّد ﷺ: أنّهم كانوا يسيرون مع النّبيّ ﷺ، فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع. فقال رسول الله ﷺ: «لا يحلّ لمسلم أن يروّع مسلما» ) * «٢» .
٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن رسول الله ﷺ. فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ: «لا يشير «٣» أحدكم إلى أخيه بالسّلاح. فإنّه لا يدري أحدكم لعلّ الشّيطان ينزع «٤» في يده. فيقع في حفرة من النّار» ) * «٥» .
١٠-* (عن أنس- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتت عليّ ثلاثون من بين يوم وليلة ومالي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلّا شيء لا يواريه إبط بلال» ) * «٦» .
١١-* (عن أبي قلابة أنّه كان جالسا خلف عمر بن عبد العزيز فذكروا وذكروا، فقالوا وقالوا قد أقادت بها الخلفاء، فالتفت إلى أبي قلابة وهو خلف ظهره فقال: ما تقول يا عبد الله بن زيد- أو قال ما تقول يا أبا قلابة-؟ قلت: ما علمت نفسا حلّ قتلها في الإسلام إلّا رجل زنى بعد إحصان، أو قتل نفسا بغير نفس، أو حارب الله ورسوله ﷺ. فقال عنبسة:
حدّثنا أنس بكذا وكذا. قلت: إيّاي حدّث أنس، قال:
قدم قوم على النّبيّ ﷺ فكلّموه فقالوا: قد استوخمنا «٧» هذه الأرض، فقال: «هذه نعم لنا تخرج فاخرجوا فيها، فاشربوا من ألبانها وأبوالها» ، فخرجوا فيها فشربوا من أبوالها وألبانها واستصحّوا، ومالوا على الرّاعي فقتلوه، واطّردوا النّعم. فما يستبطأ من هؤلاء؟
قتلوا النّفس، وحاربوا الله ورسوله، وخوّفوا رسول الله ﷺ. فقال: «سبحان الله» . فقلت تتّهمني؟ قال:
حدّثنا بهذا أنس. قال: وقال: يا أهل كذا، إنّكم لن تزالوا بخير ما أبقى الله هذا فيكم ومثل هذا» ) * «٨» .
١٢-* (عن هشام بن حكيم بن حزام. قال:
مرّ بالشّام على أناس، وقد أقيموا في الشّمس، وصبّ على رؤسهم الزّيت. فقال: ما هذا؟ قيل: يعذّبون في