Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في ذم (اتباع الهوى)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٩/ ٣٧٦٢

مجخّيّا «١» لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلّا ما أشرب من هواه» . قال حذيفة: وحدّثته أنّ بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر. قال عمر: أكسرا لا أبالك! فلو أنّه فتح لعلّه كان يعاد. قلت: لا. بل يكسر، وحدّثته أنّ ذلك الباب رجل يقتل أو يموت.

حديثا ليس بالأغاليط) * «٢» .

٥-* (عن أنس- ﵁ أنّه قال:

قال رسول الله ﷺ: «ثلاث كفّارات. وثلاث درجات. وثلاث منجيات. وثلاث مهلكات: أمّا الكفّارات: فإسباغ الوضوء في السّبرات «٣» ، وانتظار الصّلوات بعد الصّلوات، ونقل الأقدام إلى الجمعات، وأمّا الدّرجات: فإطعام الطّعام، وإفشاء السّلام، والصّلاة باللّيل والنّاس نيام، وأمّا المنجيات: فالعدل في الغضب والرّضى، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السّرّ والعلانية، وأمّا المهلكات: فشحّ مطاع، وهوى متّبع، وإعجاب المرء بنفسه» ) * «٤» .

٦-* (عن خبّاب بن الأرتّ- ﵁ أنّه قال في معنى قوله تعالى وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ ... إلى قوله: فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (الأنعام/ ٥٢) قال: جاء الأقرع بن حابس التّميميّ وعيينة بن حصن الفزاريّ، فوجدوا رسول الله ﷺ مع صهيب وبلال وعمّار وخبّاب قاعدا في ناس من الضّعفاء من المؤمنين فلمّا رأوهم حول النّبيّ ﷺ حقروهم فأتوه، فخلوا به، وقالوا: إنّا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا؛ فإنّ وفود العرب تأتيك فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد فإذا نحن جئناك فأقمهم عنك. فإذا نحن فرغنا، فاقعد معهم إن شئت. قال «نعم» قالوا: فاكتب لنا عليك كتابا. قال، فدعا بصحيفة، ودعا عليّا ليكتب ونحن قعود في ناحية فنزل جبرائيل ﵇ فقال: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ. ثمّ ذكر الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن فقال وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (الأنعام/ ٥٣) ثمّ قال: وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ (الأنعام/ ٥٤) .

قال: فدنونا منه حتّى وضعنا ركبنا على ركبته. وكان رسول الله ﷺ يجلس معنا فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا.

فأنزل الله وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ (الكهف/ ٢٨) (ولا تجالس الأشراف) تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا (يعني