Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (الولاء والبراء)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٧٠٢

استنكرنا ذلك قال: وخرج بالنّاس في غزوة تبوك، قال:

فقال له عليّ: أخرج معك؟ قال: فقال له نبيّ الله: لا.

فبكى عليّ، فقال له: أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى؟ إلّا أنّك لست بنبيّ، إنّه لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي، قال: وقال له رسول الله: أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي، وقال: سدّوا أبواب المسجد غير باب عليّ. فقال: فيدخل المسجد جنبا وهو طريقه، ليس له طريق غيره، قال: وقال: من كنت مولاه فإنّ مولاه عليّ، قال: أخبرنا الله ﷿ في القرآن، أنّه قد رضي عنهم، عن أصحاب الشّجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حدّثنا أنّه سخط عليهم بعد؟ قال: وقال نبيّ الله ﷺ لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه، قال: أو كنت فاعلا؟ وما يدريك لعلّ الله قد اطّلع على أهل بدر. فقال: اعملوا ما شئتم» ) * «١» .

٩-* (عن ابن عبّاس- ﵄: أنّ رسول الله ﷺ قال: «أوثق عرى الإيمان، الموالاة في الله والمعاداة في الله، والحبّ في الله، والبغض في الله» ) * «٢» .

١٠-* (عن عبد الله بن جعفر- ﵄ قال: بعث رسول الله ﷺ جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة، (وقال) : فإن قتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر، فإن قتل أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة، فلقوا العدوّ، فأخذ الرّاية زيد، فقاتل حتّى قتل، ثمّ أخذ الرّاية جعفر، فقاتل حتّى قتل، ثمّ أخذها عبد الله ابن رواحة، فقاتل حتّى قتل، ثمّ أخذ الرّاية خالد بن الوليد ففتح الله عليه، وأتى خبرهم النّبيّ ﷺ، فخرج إلى النّاس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: «إنّ إخوانكم لقوا العدوّ، وإنّ زيدا أخذ الرّاية، فقاتل حتّى قتل أو استشهد، ثمّ أخذ الرّاية بعده جعفر بن أبي طالب فقاتل حتّى قتل أو استشهد، ثمّ أخذ الرّاية عبد الله بن رواحة، فقاتل حتّى قتل أو استشهد، ثمّ أخذ الرّاية سيف من سيوف الله، خالد بن الوليد ففتح الله عليه، فأمهل، ثمّ أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم، ثمّ أتاهم، فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم ادعوا لي ابني أخي، قال: فجيء بنا، كأنّا أفرخ، فقال: ادعوا لي ابني أخي، قال: فجيء بنا، كأنّا أفرخ، فقال: ادعوا لي الحلّاق، فجيء بالحلّاق، فحلق رءوسنا، ثمّ قال: أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب، وأمّا عبد الله فشبيه خلقي وخلقي، ثمّ أخذ بيدي فأشالها «٣» ، فقال: اللهمّ اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد الله في صفقة يمينه، قالها ثلاث مرار، قال: فجاءت أمّنا فذكرت له يتمنا وجعلت تفرح «٤» له، فقال: «العيلة تخافين عليهم وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة» ) * «٥» .

١١-* (عن ابن عبّاس- ﵄