نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
قال: «دخلت على رسول الله ﷺ فألقى إليّ وسادة حشوها ليف، فلم أقعد عليها، بقيت بيني وبينه) * «١» .
٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «السّاعي «٢» على الأرملة «٣» والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال:
وكالقائم لا يفتر، وكالصّائم لا يفطر» ) * «٤» .
١٠-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال:
سألت النّبيّ ﷺ: أيّ العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله، وجهاد في سبيله» . قلت: فأيّ الرّقاب أفضل؟
قال: «أعلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها» : قلت: فإن لم أفعل؟ قال: «تعين صانعا، أو تصنع لأخرق «٥» » . قال:
فإن لم أفعل؟ قال: «تدع النّاس من الشّرّ، فإنّها صدقة تصدّق بها على نفسك» ) * «٦» .
١١-* (عن شهاب بن عبّاد أنّه سمع بعض وفد عبد القيس وهم يقولون: قدمنا على رسول الله ﷺ فاشتدّ فرحهم بنا، فلمّا انتهينا إلى القوم أوسعوا لنا فقعدنا، فرحّب بنا النّبيّ ﷺ ودعا لنا، ثمّ نظر إلينا فقال: «من سيّدكم وزعيمكم؟» فأشرنا جميعا إلى المنذر بن عائذ، فقال النّبيّ ﷺ: «أهذا الأشجّ؟» فكان أوّل يوم وضع عليه هذا الاسم لضربة بحافر حمار، قلنا: نعم، يا رسول الله. فتخلّف بعد القوم فعقل رواحلهم، وضمّ متاعهم، ثمّ أخرج عيبته «٧» فألقى عنه ثياب السّفر، ولبس من صالح ثيابه، ثمّ أقبل إلى النّبيّ ﷺ وقد بسط النّبيّ ﷺ رجله واتّكأ، فلمّا دنا منه الأشجّ، أوسع القوم له وقالوا: ههنا يا أشجّ، فقال النّبيّ ﷺ واستوى قاعدا وقبض رجله: «ههنا يا أشجّ» فقعد عن يمين رسول الله ﷺ، فرحّب به وألطفه وسألهم عن بلادهم وسمّى لهم قرية الصّنفا والمنقيرة وغير ذلك من قرى هجر فقال: بأبي وأمّي يا رسول الله، لأنت أعلم بأسماء قرانا منّا، فقال: «إنّي وطئت بلادكم وفسح لي فيها» . قال: ثمّ أقبل على الأنصار، فقال: «يا معشر الأنصار، أكرموا إخوانكم فإنّهم أشباهكم في الإسلام أشبه شيء بكم أشعارا وأبشارا، أسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين، إذ أبى قوم أن يسلموا حتى قتلوا» . قال: فلمّا أصبحوا قال: «وكيف رأيتم كرامة إخوانكم لكم وضيافتهم إيّاكم؟» . قالوا: خير إخوان ألانوا فراشنا، وأطابوا مطعمنا، وباتوا وأصبحوا يعلّموننا كتاب ربّنا- تبارك