نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
وكانت حاضنة النّبيّ ﷺ» ) * «١» .
٣-* (عن مجاهد- ﵀ قال: «مرّ على عبد الله بن عبّاس رجل فقال: إنّ هذا يحبّني. فقيل:
أنّى علمت ذلك؟ قال: إنّي أحبّه» ) * «٢» .
٤-* (عن أبي حيّان التّيميّ- ﵀ قال: «رؤي على عليّ بن أبي طالب- ﵁ ثوب كأنّه كان يكثر لبسه، فقيل له فيه. فقال: هذا كسانيه خليلي وصفيّي عمر بن الخطّاب- ﵁ إنّ عمر ناصح الله فنصحه» ) * «٣» .
٥-* (عن ابن عون قال: «ثلاث أحبّهنّ لنفسي ولإخواني: هذه السّنّة أن يتعلّموها ويسألوا عنها، والقرآن أن يتفهّموه ويسألوا النّاس عنه، ويدعوا النّاس إلّا من خير» ) * «٤» .
٦-* (قال رجل لخالد بن صفوان: «أخوك أحبّ إليك أم صديقك؟» . فقال: إنّ أخي إذا لم يكن لي صديقا لم أحبّه» ) * «٥» .
٧-* (عن سفيان بن عيينة، قال: «سمعت مساور الورّاق يحلف بالله- ﷿ ما كنت أقول لرجل إنّي أحبّك في الله- ﷿ فأمنعه شيئا من الدّنيا» ) * «٦» .
٨-* (قال شيخ الإسلام ابن تيمية- ﵀: «ما حفظت حدود الله ومحارمه، ووصل الواصلون إليه بمثل خوفه ورجائه ومحبّته. وهذه الثّلاثة: الحبّ والخوف والرّجاء، هي الّتي تبعث على عمارة الوقت بما هو الأولى لصاحبه، والأنفع له، وهي أساس السّلوك، والسّير إلى الله. وهذه الثّلاثة هي قطب رحى العبوديّة، وعليها دارت رحى الأعمال.
فمتى خلا القلب من هذه الثّلاث فسد فسادا لا يرجى صلاحه أبدا، ومتى ضعف فيه شيء من هذه ضعف إيمانه بحسبه» ) * «٧» .
٩-* (وقال- ﵀: «إنّك إذا أحببت الشّخص لله، كان الله هو المحبوب لذاته، فكلّما تصوّرته في قلبك، تصوّرت محبوب الحقّ فأحببته، فازداد حبّك لله، كما إذا ذكرت النّبيّ ﷺ والأنبياء قبله والمرسلين وأصحابهم الصّالحين، وتصوّرتهم في قلبك، فإنّ ذلك يجذب قلبك إلى محبّة الله المنعم عليهم، وبهم، إذا كنت تحبّهم لله. فالمحبوب لله يجذب إلى محبّة الله، والمحبّ لله إذا أحبّ شخصا لله فإنّ الله هو محبوبه. فهو يحبّ أن يجذبه إلى الله تعالى، وكلّ من المحبّ لله والمحبوب لله يجذب إلى الله» ) * «٨» .
١٠-* (قال ابن القيّم- ﵀: «على حسب المحبّة وقوّتها يكون الرّجاء، فكلّ محبّ راج،