Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (كفالة اليتيم)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٣٢٦٢

فنزلت وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ يعني الأوصياء، يقول: أعطوا اليتامى أموالهم، وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ يقول: لا تتبدّلوا الحرام من أموال النّاس بالحلال من أموالكم. يقول: لا تبذّروا أموالكم الحلال وتأكلوا أموالهم الحرام) * «١» .

١٦-* (قال القرطبيّ في تفسير قوله تعالى:

أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى. اليتيم: هو من قول العرب:

درّة يتيمة، إذا لم يكن لها مثل، فمجاز الآية: ألم يجدك واحدا في شرفك لا نظير لك، فآواك الله بأصحاب يحفظونك ويحوطونك) * «٢» .

١٧-* (قال مجاهد في قوله تعالى: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (الضحى/ ٩) : لا تحتقره. وقال ابن سلام:

لا تستذلّه. وقال سفيان: لا تظلمه بتضييع ماله. وقال الفرّاء: لا تمنعه حقّه. والقهر: هو التّسليط بما يؤذي) * «٣» .

١٨-* (وقال القرطبيّ في تفسير الآية السّابقة: أي لا تسلّط عليه بالظّلم، ادفع إليه حقّه، واذكر يتمك. قال: وخصّ اليتيم؛ لأنّه لا ناصر له غير الله تعالى، فغلّظ فى أمره، بتغليظ العقوبة على ظالمه ...

ودلّت الآية على اللّطف باليتيم، وبرّه والإحسان إليه، حتّى قال قتادة: كن لليتيم كالأب الرّحيم) * «٤» .

١٩-* (قال أبو حيّان في قوله تعالى: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ* وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ* وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (الضحى/ ٩- ١١) : ويظهر أنّه لمّا تقدّم ذكر الامتنان عليه ﷺ بذكر الثّلاثة أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى * وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى أمره بثلاثة: فذكر اليتيم أوّلا، وهي البادية، ثمّ ذكر السّائل ثانيا وهو العائل، وكان أشرف ما امتنّ به عليه هي الهداية) * «٥» .

٢٠-* (قال ابن كثير في قوله تعالى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ* فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (الماعون/ ١- ٢) يقول تعالى أرأيت يا محمّد الّذي يكذّب بالدّين وهو المعاد والجزاء والثّواب فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ أي هو الّذي يقهر اليتيم ويظلمه حقّه، ولا يطعمه، ولا يحسن إليه) * «٦» .

٢١-* (قال القرطبيّ في تفسير سورة الماعون:

نزلت في العاص بن وائل السّهميّ، وقيل: في رجل من المنافقين، وقيل: في الوليد بن المغيرة، وقيل: في أبي جهل، وقيل: في عمرو بن عائذ. وقال ابن جريج، نزلت في أبي سفيان، وكان ينحر في كلّ أسبوع جزورا، فطلب منه يتيم شيئا فقرعه بعصاه، فأنزل الله هذه السّورة) * «٧» .

٢٢-* (قال أبو حيّان في قوله تعالى: كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ* وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ*