نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
ويحبّ معالي الأخلاق، ويكره سفسافها «١» » ) * «٢» .
٥-* (عن أبي أسيد مالك بن ربيعة السّاعديّ ﵁ قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل من بني سلمة؛ فقال: يا رسول الله! هل بقي من برّ أبويّ شيء أبرّهما به بعد موتهما؟ قال:
«نعم، الصّلاة عليهما والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرّحم الّتي لا توصل إلّا بهما، وإكرام صديقهما» ) * «٣» .
٦-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: جاء رجل من بني الصّعق- أحد بني كلاب- إلى رسول الله ﷺ فسأله عن عسب «٤» الفحل فنهاه عن ذلك، فقال: «إنّا نكرم على ذلك «٥» » ) * «٦» .
٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
خرج رسول الله ﷺ ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر- ﵄ فقال: «ما أخرجكما من بيوتكما هذه السّاعة؟. قالا: الجوع. يا رسول الله! قال:
«وأنا. والّذي نفسي بيده لأخرجني الّذي أخرجكما، قوموا فقاموا معه. فأتى رجلا من الأنصار. فإذا هو ليس في بيته، فلمّا رأته المرأة، قالت: مرحبا وأهلا، فقال لها رسول الله ﷺ: «أين فلان؟» . قالت: ذهب يستعذب «٧» لنا من الماء، إذ جاء الأنصاريّ فنظر إلى رسول الله ﷺ وصاحبيه، ثمّ قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافا منّي، قال فانطلق فجاء هم بعذق فيه بسر وتمر ورطب فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية «٨» فقال له رسول الله ﷺ: «إيّاك والحلوب» . فذبح لهم، فأكلوا من الشّاة. ومن ذلك العذق وشربوا؛ فلمّا أن شبعوا ورووا، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر- ﵄: «والّذي نفسي بيده! لتسألنّ عن هذا النّعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثمّ لم ترجعوا حتّى أصابكم هذا النّعيم» ) * «٩» .
٨-* (عن السّائب بن عبد الله- ﵁ قال: جيء بي إلى النّبيّ ﷺ يوم فتح مكّة جاء بي عثمان ابن عفّان وزهير فجعلوا يثنون عليه، فقال لهم رسول الله ﷺ: «لا تعلموني به قد كان صاحبي