نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل» ) * «١» .
٥٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لن ينجي أحدا منكم عمله» .
قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟. قال: «ولا أنا، إلّا أن يتغمّدني الله برحمة. سدّدوا وقاربوا، واغدوا وروحوا، وشيء من الدّلجة، والقصد القصد تبلغوا» ) * «٢» .
٥١-* (عن عقبة بن عامر- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس من عمل يوم إلّا وهو يختم عليه، فإذا مرض المؤمن، قالت الملائكة: يا ربّنا عبدك فلان قد حبسته، فيقول الرّبّ- ﷿ اختموا له على مثل عمله حتّى يبرأ أو يموت» ) * «٣» .
٥٢-* (عن المقدام- ﵁ عن النّبيّ ﷺ، قال: «ما أكل أحد طعاما قطّ خيرا من أن يأكل من عمل يده، وإنّ نبيّ الله داود- ﵇ كان يأكل من عمل يده» ) * «٤» .
٥٣-* (عن المقدام بن معد يكرب الزّبيديّ- ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «ما كسب الرّجل كسبا أطيب من عمل يده، وما أنفق الرّجل على نفسه وأهله وولده وخادمه فهو صدقة» ) * «٥» .
٥٤-* (عن عديّ بن حاتم- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد إلّا سيكلّمه ربّه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلّا ما قدّم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلّا ما قدّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلّا النّار تلقاء وجهه، فاتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة» ) * «٦» .
٥٥-* (عن أبي موسى- ﵁ عن النّبيّ ﷺ، قال: مثل المسلمين واليهود والنّصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون له عملا يوما إلى اللّيل على أجر معلوم، فعملوا له نصف النّهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك الّذي شرطت لنا، وما عملنا باطل. فقال لهم: لا تفعلوا، أكملوا بقيّة عملكم وخذوا أجركم كاملا، فأبوا وتركوا.
واستأجر آخرين بعدهم. فقال: أكملوا بقيّة يومكم هذا ولكم الّذي شرطت لهم من الأجر. فعملوا حتّى إذا كان حين صلاة العصر. قالوا: لك ما عملنا باطل، ولك الأجر الّذي جعلت لنا فيه. فقال لهم:
أكملوا بقيّة عملكم فإنّ ما بقي من النّهار شيء يسير، فأبوا. فاستأجر قوما أن يعملوا له بقيّة يومهم، فعملوا بقيّة يومهم حتّى غابت الشّمس، واستكملوا أجر الفريقين كليهما، فذلك مثلهم ومثل ما قبلوا من هذا النّور» ) * «٧» .