نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
عليهم. فقال بعضهم لبعض: انظروا أعمالا عملتموها صالحة لله، فادعوا الله تعالى بها، لعلّ الله يفرجها عنكم ... الحديث) * «١» .
٣٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحبّ أن يعرض عملي وأنا صائم» ) * «٢» .
٣٣-* (عن حذيفة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «تلقّت الملائكة روح رجل ممّن كان قبلكم، فقالوا: أعملت من الخير شيئا؟ قال: لا. قالوا:
تذكّر. قال: كنت أداين النّاس فامر فتياني أن ينظروا المعسر ويتجوّزوا عن الموسر. قال: قال الله- ﷿:
تجوّزوا عنه» ) * «٣» .
٣٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: جاء الفقراء إلى النّبيّ ﷺ فقالوا: ذهب أهل الدّثور من الأموال بالدّرجات العلى والنّعيم المقيم:
يصلّون كما نصلّي، ويصومون كما نصوم، ولهم فضل من أموال يحجّون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدّقون. قال: «ألا أحدّثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلّا من عمل مثله:
تسبّحون وتحمدون وتكبّرون خلف كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين» . فاختلفنا بيننا. فقال بعضنا: نسبّح ثلاثا وثلاثين. ونحمد ثلاثا وثلاثين. ونكبّر أربعا وثلاثين. فرجعت إليه، فقال: «تقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتّى يكون منهنّ كلّهنّ ثلاث وثلاثون» ) * «٤» .
٣٥-* (عن جرير بن عبد الله قال: كنّا عند رسول الله ﷺ في صدر النّهار. قال: فجاءه قوم عراة مجتابي النّمار «٥» أو العباء «٦» متقلّدي السّيوف. عامّتهم من مضر. بل كلّهم من مضر. فتمعّر «٧» وجه رسول الله ﷺ لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثمّ خرج. فأمر بلالا فأذّن وأقام. فصلّى ثمّ خطب فقال يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ (النساء/ ١) إلى آخر الاية. إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً والاية الّتي في الحشر: اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ (الحشر/ ١٨) . تصدّق رجل من ديناره، من درهمه، من ثوبه، من صاع برّه، من صاع تمره (حتّى قال) ولو بشقّ تمرة» قال: فجاء رجل من الأنصار بصرّة كادت كفّه تعجز عنها. بل قد عجزت. قال: ثمّ تتابع