Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (علو الهمة) معنى

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٢٩٩٥

قال: قلت: فاكفني حتّى أذهب فأنظر، قال:

فأتيت مكّة، فتضعّفت «١» رجلا منهم، فقلت: أين هذا الّذي تدعونه الصّابأ؟

فأشار إليّ، فقال: الصّابأ «٢» ، فمال عليّ أهل الوادي بكلّ مدرة وعظم، حتّى خررت مغشيّا عليّ، قال: فارتفعت حين ارتفعت، كأنّي نصب أحمر «٣» ، قال: فأتيت زمزم فغسلت عنّي الدّماء، وشربت من مائها، ولقد لبثت يا ابن أخي ثلاثين بين ليلة ويوم. ما كان لي طعام إلّا ماء زمزم، فسمنت حتّى تكسّرت عكن بطني «٤» ، وما وجدت على كبدي سخفة جوع «٥» . قال: فبينا أهل مكّة في ليلة قمراء «٦» إضحيان «٧» ، إذ ضرب على أسمختهم «٨» فما يطوف بالبيت أحد، وامرأتين «٩» منهم تدعوان إسافا ونائلة، قال: فأتتا عليّ في طوافهما، فقلت: أنكحا أحدهما الاخرى، قال: فما تناهتا «١٠» عن قولهما، قال: فأتتا عليّ، فقلت: هن مثل الخشبة «١١» غير أنّي لا أكني، فانطلقتا تولولان «١٢» ، وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا «١٣» ، قال: فاستقبلهما رسول الله ﷺ وأبو بكر، وهما هابطان، قال:

«مالكما؟» ، قالتا: الصّابىء بين الكعبة وأستارها، قال: «ما قال لكما؟» ، قالتا: إنّه قال لنا كلمة تملأ الفم «١٤» ، وجاء رسول الله ﷺ حتّى استلم الحجر،