نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
٦-* (وقال- ﵁: «لا يؤخذ على الجاهل عهد بطلب العلم حتّى أخذ على العلماء عهد ببذل العلم للجهّال، لأنّ العلم كان قبل الجهل به» ) * «١» .
٧-* (وقال أيضا- ﵁: «العالم أفضل من الصّائم القائم المجاهد، وإذا مات العالم ثلم من الإسلام ثلمة لا يسدّها إلّا خلف منه» ) * «٢» .
٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
«ما من أصحاب النّبيّ ﷺ أحد أكثر حديثا عنه منّي، إلّا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنّه كان يكتب ولا أكتب» ) * «٣» .
٩-* (قال سلمان- ﵁: «علم لا يقال به، ككنز لا ينفق منه» ) * «٤» .
١٠-* (قال عبد الله بن مسعود- ﵁: «أغد عالما أو متعلّما، ولا تغد بين ذلك» ) * «٥» .
١١-* (وقال أيضا- ﵁: «يا أيّها النّاس تعلّموا، فمن علم فليعمل» ) * «٦» .
١٢-* (وقال أيضا- ﵁: «إنّ من العلم أن يقول الّذي لا يعلم: الله أعلم» ) * «٧» .
١٣-* (وقال- ﵁: «إنّ أحدا لا يولد عالما، والعلم بالتّعلّم» ) * «٨» .
١٤-* (وقال أيضا: «إنّي لأحسب الرّجل ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها» ) * «٩» .
١٥-* (وعنه- ﵁ قال: جاء رجل، فقال: تركت في المسجد رجلا يفسّر القرآن برأيه، يفسّر هذه الاية: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ (الدخان/ ١٠) قال: يأتي النّاس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاسهم. حتّى يأخذهم منه كهيئة الزّكام. فقال عبد الله: من علم علما فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإنّ من فقه الرّجل أن يقول لما لا علم له به: الله أعلم. إنّما كان هذا؛ أنّ قريشا لمّا استعصت على النّبيّ ﷺ، دعا عليهم بسنين كسني يوسف. فأصابهم قحط وجهد. حتّى جعل الرّجل ينظر إلى السّماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدّخان من الجهد. وحتّى أكلوا العظام.
فأتى النّبيّ ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، استغفر الله لمضر، فإنّهم قد هلكوا. فقال «لمضر؟ إنّك لجريء» قال: فدعا الله لهم. فأنزل الله- ﷿: إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ (الدخان/ ١٥) . قال فمطروا. فلمّا أصابتهم الرّفاهية، قال: عادوا إلى ما كانوا عليه. قال فأنزل الله- ﷿:
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ* يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ (الدخان/ ١١- ١٢) ، يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (الدخان/ ١٦)) * «١٠» قال يعني يوم بدر.