Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (العفو والغفران)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٢٩٠٩

أهل الكتاب» ) * «١» .

١٤-* (أتي عبد الملك بن مروان بأسارى ابن الأشعث، فقال لرجاء بن حيوة: «ماذا ترى؟» . قال:

«إنّ الله- تعالى- قد أعطاك ما تحبّ من الظّفر فأعط الله ما يحبّ من العفو، فعفا عنهم» ) * «٢» .

١٥-* (وقال مالك بن دينار: «أتينا منزل الحكم بن أيّوب ليلا وهو على البصرة أمير، وجاء الحسن، وهو خائف فدخلنا معه عليه، فما كنّا مع الحسن إلّا بمنزلة الفراريج، فذكر الحسن قصّة يوسف- ﵇ وما صنع به إخوته، فقال: باعوا أخاهم وأحزنوا أباهم، وذكر ما لقي من كيد النّساء ومن الحبس، ثمّ قال: أيّها الأمير، ماذا صنع الله به؟

أداله منهم، ورفع ذكره، وأعلى كلمته، وجعله على خزائن الأرض، فماذا صنع يوسف حين أكمل الله له أمره وجمع له أهله؟ قال: لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (يوسف/ ٩٢) ، يعرّض للحكم بالعفو عن أصحابه، قال الحكم: فأنا أقول لا تثريب عليكم اليوم ولو لم أجد إلّا ثوبي هذا لواريتكم تحته» ) * «٣» .

١٦-* (عن عبد الله بن الزّبير- رضي الله تعالى عنهما- خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ (الأعراف/ ١٩٩) قال: «ما أنزل الله إلّا في أخلاق النّاس» ) * «٤» .

١٧-* (وعنه أيضا قال: أمر الله نبيّه ﷺ أن يأخذ العفو من أخلاق النّاس أو كما قال) * «٥» .

١٨-* (عن الحسن، قال: «أفضل أخلاق المؤمن العفو» ) * «٦» .

١٩-* (وروي أنّ راهبا دخل على هشام بن عبد الملك، فقال للرّاهب: «أرأيت ذا القرنين أكان نبيّا؟» . فقال: «لا، ولكنّه إنّما أعطي ما أعطي بأربع خصال كنّ فيه: كان إذا قدر عفا، وإذا وعد وفى، وإذا حدّث صدق، ولا يجمع شغل اليوم لغد» ) * «٧» .

٢٠-* (وروي أنّ زيادا أخذ رجلا من الخوارج فأفلت منه، فأخذ أخا له فقال له: إن جئت بأخيك وإلّا ضربت عنقك، فقال: أرأيت إن جئتك بكتاب من أمير المؤمنين تخلّي سبيلي؟ قال: نعم. قال:

فأنا آتيك بكتاب من العزيز الحكيم وأقيم عليه شاهدين إبراهيم وموسى، ثمّ تلا: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى. وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى. أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى (النجم ٣٦- ٣٨) فقال زياد:

«خلّوا سبيله، هذا رجل قد لقّن حجّته» ) * «٨» .

٢١-* (قال عمرو بن ميمون: قال عمر- ﵁: «أوصي الخليفة بالمهاجرين الأوّلين، أن يعرف لهم حقّهم، وأوصي الخليفة بالأنصار الّذين تبوّؤا «٩» الدّار والإيمان من قبل أن يهاجر النّبيّ ﷺ،