نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
أنّها قطعت طيلها «١» فاستنّت شرفا أو شرفين «٢» كانت آثارها وأرواثها حسنات له، ولو أنّها مرّت بنهر فشربت منه ولم يرد أن تسقى به كان ذلك حسنات له، وهي لذلك الرّجل أجر، ورجل ربطها تغنّيا وتعفّفا ولم ينس حقّ الله في رقابها ولا ظهورها فهي له ستر، ورجل ربطها فخرا ورياء فهي على ذلك وزر» . وسئل رسول الله ﷺ عن الحمر قال: «ما أنزل الله عليّ فيها إلّا هذه الاية الفاذّة الجامعة فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» ) * «٣» .
١٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: «دخل رجل على أهله، فلمّا رأى ما بهم من الحاجة خرج إلى البرّيّة فلمّا رأت امرأته قامت إلى الرّحى فوضعتها وإلى التّنّور فسجرته ثمّ قالت:
اللهمّ ارزقنا، فنظرت فإذا الجفنة قد امتلأت. قال:
وذهبت إلى التّنّور فوجدته ممتلئا. قال: فرجع الزّوج، قال: أصبتم بعدي شيئا؟ قالت امرأته: نعم من ربّنا، قام إلى الرّحى، فذكر ذلك للنّبيّ ﷺ فقال «أما إنّه لو لم يرفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة» وشهدت النّبيّ ﷺ وهو يقول: «والله لأن يأتي أحدكم صبيرا ثمّ يحمله يبيعه فيستعفّ منه خير له من أن يأتي رجلا يسأله» ) * «٤» .
١١-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال لصاحب الحقّ: «خذ حقّك في عفاف واف أو غير واف» ) * «٥» .
١٢-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: «سرّحتني أمّي إلى رسول الله ﷺ، فأتيته وقعدت فاستقبلني وقال: «من استغنى أغناه الله- ﷿ ومن استعفّ أعفّه الله- ﷿ ومن استكفى كفاه الله- ﷿ ومن سأل وله قيمة أوقيّة، فقد ألحف» فقلت: ناقتي الياقوتة خير من أوقيّة فرجعت ولم أسأله» ) * «٦» .
١٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «عرض عليّ أوّل ثلاثة يدخلون الجنّة: شهيد وعفيف متعفّف وعبد أحسن عبادة الله، ونصح لمواليه» ) * «٧» .
١٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ