Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (العزم العزيمة) معنى

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٢٨٥٤

فقال: يا رسول الله، طهّرني. فقال: «ويحك «١» ارجع فاستغفر الله وتب إليه» . قال: فرجع غير بعيد ثمّ جاء فقال: يا رسول الله، طهّرني. فقال رسول الله ﷺ:

«ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه» . قال: فرجع غير بعيد. ثمّ جاء فقال: يا رسول الله! طهّرني. فقال النّبيّ ﷺ مثل ذلك. حتّى إذا كانت الرّابعة، قال له رسول الله ﷺ: «فيم أطهّرك؟» . فقال: من الزّنى. فسأل رسول الله ﷺ: «أبه جنون؟» . فأخبر أنّه ليس بمجنون. فقال: «أشرب خمرا؟» . فقام رجل فاستنكهه «٢» فلم يجد منه ريح خمر. قال: فقال رسول الله ﷺ: «أزنيت؟» . فقال: نعم. فأمر به فرجم. فكان النّاس فيه فرقتين. قائل يقول: لقد هلك. لقد أحاطت به خطيئته. وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز. إنّه جاء إلى النّبيّ ﷺ فوضع يده في يده.

ثمّ قال: اقتلني بالحجارة. قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة. ثمّ جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس فسلّم ثمّ جلس. فقال: «استغفروا لماعز بن مالك» . قال:

فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك. فقال رسول الله ﷺ: «لقد تاب توبة لو قسمت بين أمّة لوسعتهم» .

قال ثمّ جاءته امرأة من غامد «٣» من الأزد.

فقالت: يا رسول الله! طهّرني. فقال: «ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه» . فقالت: أراك تريد أن تردّدني كما ردّدت ماعز بن مالك. قال: «وما ذاك؟» .

قالت: إنّها حبلى من الزّنى. فقال: «آنت؟» قالت: نعم.

فقال لها: «حتّى تضعي ما في بطنك» قال: فكفلها رجل من الأنصار حتّى وضعت. قال: فأتى النّبيّ ﷺ فقال: قد وضعت الغامديّة. فقال «إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه» . فقام رجل من الأنصار فقال إليّ رضاعه يا نبيّ الله. قال:

فرجمها) * «٤» .

١٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه قال: «حسبنا الله ونعم الوكيل» قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النّار، وقالها محمّد ﷺ حين قالوا إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) * «٥» .

١٣-* (قال أنس- ﵁: عمّي الّذي سمّيت به «٦» لم يشهد مع رسول الله ﷺ بدرا.

قال: فشقّ عليه. قال: أوّل مشهد شهده رسول الله ﷺ غيّبت عنه. وإن أراني الله مشهدا، فيما بعد، مع رسول الله ﷺ، ليراني الله ما أصنع. قال: فهاب أن يقول غيرها. قال: فشهد مع رسول الله ﷺ يوم أحد، قال: فاستقبل سعد بن معاذ. فقال له أنس: يا أبا عمرو! أين؟ فقال: واها لريح الجنّة «٧» . أجده دون أحد. قال: فقاتلهم حتّى قتل. قال: فوجد في جسده