نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
١٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «سبعة يظلّهم الله- تعالى- في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: إمام عدل، وشابّ نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلّق في المساجد، ورجلان تحابّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إنّي أخاف الله، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتّى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه» ) * «١» .
١٤-* (عن حسين بن الحارث الجدليّ، من جديلة قيس، أنّ أمير مكّة خطب ثمّ قال: عهد إلينا رسول الله ﷺ أن ننسك للرّؤية، فإن لم نره وشهد شاهدا عدل نسكنا بشهادتهما، قال أبو مالك الأشجعيّ: فسألت الحسين بن الحارث: من أمير مكّة؟ قال: لا أدري ثمّ لقيني بعد، فقال: هو الحارث بن حاطب أخو محمّد بن حاطب. ثمّ قال الأمير: إنّ فيكم من هو أعلم بالله ورسوله منّي وشهد هذا من رسول الله ﷺ وأومأ بيده إلى رجل، فقلت لشيخ إلى جنبي: من هذا الّذي أومأ إليه الأمير، قال: هذا عبد الله بن عمر، وصدق، وكان أعلم بالله منه، فقال: بذلك أمرنا رسول الله ﷺ * «٢» .
١٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كلّ سلامى من النّاس عليه صدقة، «٣» كلّ يوم تطلع فيه الشّمس يعدل بين النّاس صدقة» ) * «٤» .
١٦-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: لمّا كان يوم حنين آثر النّبيّ ﷺ أناسا في القسمة: فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أناسا من أشراف العرب فاثرهم يومئذ في القسمة. قال رجل: والله إنّ هذه القسمة ما عدل فيها، وما أريد بها وجه الله، فقلت: والله لأخبرنّ النّبيّ ﷺ، فأتيته فأخبرته.
فقال: «فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ رحم الله موسى. فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر» ) * «٥» .
١٧-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يبعث فيه رجلا منّي أو من أهل بيتي، يواطأ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت ظلما