نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
٤٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ: «إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتّى يغسلها ثلاثا فإنّه لا يدري أين باتت يده» ) * «١» .
٤٥-* (عن البراء بن عازب- ﵄ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «إذا أتيت مضجعك فتوضّأ وضوءك للصّلاة، ثمّ اضطجع على شقّك الأيمن وقل: اللهمّ أسلمت وجهي إليك وفوّضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلّا إليك، آمنت بكتابك الّذي أنزلت، وبنبيّك الّذي أرسلت.
فإن متّ، متّ على الفطرة، فاجعلهنّ آخر ما تقول.
فقلت أستذكرهنّ: وبرسولك الّذي أرسلت. قال:
لا، وبنبيّك الّذي أرسلت» ) * «٢» .
٤٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أدلّكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدّرجات؟» قالوا: بلى، يا رسول الله قال: «إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة فذلكم الرّباط» ) * «٣» .
٤٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ لقيه في بعض طريق المدينة وهو جنب فانخنست «٤» منه، فذهب فاغتسل ثمّ جاء فقال:
«أين كنت يا أبا هريرة؟» قال: كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة. فقال: «سبحان الله، إنّ المسلم لا ينجس» ) * «٥» .
٤٨-* (عن نعيم بن عبد الله المجمر قال:
رأيت أبا هريرة يتوضّأ فغسل وجهه فأسبغ الوضوء، ثمّ غسل يده اليمنى حتّى أشرع في العضد، ثمّ يده اليسرى حتّى أشرع في العضد، ثمّ مسح رأسه، ثمّ غسل رجله اليمنى حتّى أشرع في السّاق، ثمّ غسل رجله اليسرى حتّى أشرع في السّاق، ثمّ قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضّأ. وقال: قال رسول الله ﷺ: «أنتم الغرّ المحجّلون يوم القيامة، من إسباغ الوضوء، فمن استطاع منكم فليطل غرّته وتحجيله» ) * «٦» .
٤٩-* (عن عوف بن مالك الأشجعيّ- ﵁ قال: صلّى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: «اللهمّ اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واغسله بالماء والثّلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما نقّيت الثّوب الأبيض من الدّنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنّة وأعذه من عذاب القبر (أو من عذاب النّار) »