نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
المنزل» . ثمّ دعا رسول الله ﷺ الغلامين فساومهما بالمربد ليتّخذه مسجدا، فقالا: لا، بل نهبه لك يا رسول الله، فأبى رسول الله ﷺ أن يقبله منهما هبة، حتّى ابتاعه «١» منهما، ثمّ بناه مسجدا، وطفق «٢» رسول الله ﷺ ينقل معهم اللّبن «٣» في بنيانه ويقول وهو ينقل اللّبن:
«هذا الحمال لا حمال خيبر ... هذا أبرّ ربّنا وأطهر
ويقول:
اللهمّ إنّ الأجر أجر الآخره ... فارحم الأنصار والمهاجره
فتمثّل بشعر رجل من المسلمين لم يسمّ لي» ) * «٤» .
١٩-* (عن عائشة- ﵂ قالت: دخل عليّ النّبيّ ﷺ بأسير فلهوت عنه فذهب فجاء النّبيّ ﷺ فقال: «ما فعل الأسير؟» قالت:
لهوت عنه مع النّسوة فخرج، فقال: «مالك قطع الله يدك أو يديك» . فخرج فاذن به النّاس فطلبوه فجاؤا به، فدخل عليّ وأنا أقلّب يديّ، فقال: «مالك أجننت؟» قلت: دعوت عليّ فأنا أقلّب يديّ أنظر أيّهما يقطعان، فحمد الله وأثنى عليه ورفع يديه مدّا وقال: «اللهمّ إنّي بشر، أغضب كما يغضب البشر، فأيّما مؤمن أو مؤمنة دعوت عليه فاجعله له زكاة وطهورا» ) * «٥» .
٢٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: سأل رجل النّبيّ ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنّا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضّأنا به عطشنا، أفنتوضّأ بماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ:
«هو الطّهور ماؤه، الحلّ ميتته» ) * «٦» .
٢١-* (عن عائشة- ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «السّواك مطهرة للفم، مرضاة للرّبّ» ) * «٧» .
٢٢-* (عن أبي روح عن رجل من أصحاب النّبيّ ﷺ عن النّبيّ ﷺ أنّه صلّى صلاة الصّبح فقرأ «الرّوم» فالتبس عليه فلمّا صلّى قال: «ما بال أقوام يصلّون معنا لا يحسنون الطّهور فإنّما يلبس علينا القرآن أولئك» ) * «٨» .
٢٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «طهور إناء أحدكم إذا ولغ