Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الأحاديث الواردة في (الطاعة) معنى

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٧/ ٢٦٩٠

فانذلق «١» لي. فأتيت الشّجرتين فقطعت من كلّ واحدة منهما غصنا. ثمّ أقبلت أجرّهما حتّى قمت مقام رسول الله ﷺ. أرسلت غصنا عن يميني وغصنا عن يساري. ثمّ لحقته فقلت: قد فعلت. يا رسول الله فعمّ ذاك؟ قال: «إنّي مررت بقبرين يعذّبان. فأحببت، بشفاعتي، أن يرفّه «٢» عنهما، ما دام الغصنان رطبين» ) * «٣» .

٤٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالا من نخل وكان أحبّ أمواله إليه بيرحاء «٤» ، وكانت مستقبلة المسجد وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماء فيها طيّب، قال أنس: فلمّا أنزلت هذه الآية لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّ الله ﵎ يقول: لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ (آل عمران/ ٩٢) وإنّ أحبّ أموالي إلىّ بيرحاء، وإنّها صدقة لله أرجو برّها وذخرها عند الله. فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال: فقال رسول الله ﷺ: «بخ، ذلك مال رابح. ذلك مال رابح. وقد سمعت ما قلت، وإنّي أرى أن تجعلها في الأقربين» فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله. فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمّه) * «٥» .

٤٦-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: سمعت النّبيّ ﷺ يقول: «كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورّع من ذنب عمله، فأتته امرأة فأعطاها ستّين دينارا على أن يطأها فلمّا قعد منها مقعد الرّجل من امرأته أرعدت وبكت، فقال: ما يبكيك؟

أأكرهتك؟ قالت: لا، ولكنّه عمل ما عملته قطّ، وما حملني عليه إلّا الحاجة، فقال: تفعلين أنت هذا وما فعلته «٦» ؟ اذهبي فهي لك، وقال: لا، والله لا أعصي الله بعدها أبدا، فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه: إنّ الله قد غفر للكفل) * «٧» .

٤٧-* (عن حذيفة بن اليمان- ﵄ يقول: كان النّاس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير. وكنت أسأله عن الشّرّ. مخافة أن يدركني. فقلت:

يا رسول الله؛ إنّا كنّا في جاهليّة وشرّ. فجاءنا الله بهذا الخير. فهل بعد هذا الخير شرّ؟ قال: «نعم» فقلت: هل بعد ذلك الشّرّ من خير؟ قال: «نعم، وفيه دخن» «٨» قلت: وما دخنه؟ قال: «قوم يستنّون بغير سنّتي.

ويهدون بغير هديي «٩» ، تعرف منهم وتنكر» . فقلت: