نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
ثمّ ماذا يكون؟ قال: «إن كان لله خليفة في الأرض فضرب ظهرك وأخذ مالك فأطعه وإلّا فمت وأنت عاضّ بجذل شجرة «١» .» قلت: ثمّ ماذا؟ قال: «ثمّ يخرج الدّجّال معه نهر ونار فمن وقع في ناره وجب أجره وحطّ وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره وحطّ أجره» . قال: قلت: ثمّ ماذا؟ قال: «ثمّ هي قيامة السّاعة» ) * «٢» .
١٠-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: إنّ النّبيّ ﷺ بعث معاذا- ﵁ إلى اليمن فقال: «ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وتردّ على فقرائهم» ) * «٣» .
١١-* (عن جرير- ﵁ قال:
بايعت النّبيّ ﷺ على السّمع والطّاعة. فلقّنني: «فيما استطعت، والنّصح لكلّ مسلم» ) * «٤» .
١٢-* (عن عبادة بن الصّامت- ﵁ قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السّمع والطّاعة في المنشط والمكره. وأن لا ننازع الأمر أهله وأن نقوم- أو نقول- بالحقّ حيثما كنّا. ولا نخاف في الله لومة لائم) * «٥» .
١٣- (عن عليّ- ﵁ قال:
بعث النّبيّ ﷺ سريّة وأمّر عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم وقال: أليس قد أمر النّبيّ ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى. قال: قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نارا ثمّ دخلتم فيها. فجمعوا حطبا فأوقدوا نارا، فلمّا همّوا بالدّخول، فقاموا ينظر بعضهم إلى بعض، فقال بعضهم: إنّما تبعنا النّبيّ ﷺ فرارا من النّار أفندخلها؟ فبينما هم كذلك إذ خمدت النّار وسكن غضبه، فذكر للنّبيّ ﷺ فقال: «لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا، إنّما الطّاعة في المعروف» ) * «٦» .
١٤-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: جاءت ملائكة إلى النّبيّ ﷺ وهو نائم فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إنّ لصاحبكم هذا مثلا قال:
فاضربوا له مثلا. فقال بعضهم: إنّه نائم؛ وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا. جعل فيها مأدبة وبعث داعيا، فمن أجاب الدّاعي دخل الدّار وأكل من المأدبة، ومن