نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج ما بقي، ففرج الله عنهم» ) * «١» .
١٨-* (عن أسماء- ﵂ قالت: خسفت الشّمس على عهد رسول الله ﷺ.
فدخلت على عائشة، وهي تصلّي. فقلت: ما شأن النّاس يصلّون؟ فأشارت برأسها إلى السّماء. فقلت:
آية؟ قالت: نعم. فأطال رسول الله ﷺ القيام جدّا.
حتّى تجلّاني الغشي. فأخذت قربة من ماء إلى جنبي.
فجعلت أصبّ على رأسي أو على وجهي من الماء.
قالت: فانصرف رسول الله ﷺ وقد تجلّت الشّمس.
فخطب رسول الله ﷺ النّاس. فحمد الله وأثنى عليه. ثمّ قال: «أمّا بعد. ما من شيء لم أكن رأيته إلّا قد رأيته في مقامي هذا. حتّى الجنّة والنّار. وإنّه قد أوحي إليّ أنّكم تفتنون في القبور قريبا، أو مثل فتنة المسيح الدّجّال (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) .
فيؤتى أحدكم فيقال: ما علمك بهذا الرّجل؟ فأمّا المؤمن أو الموقن (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) .
فيقول: هو محمّد، هو رسول الله جاءنا بالبيّنات والهدى. فأجبنا وأطعنا. ثلاث مرار. فيقال له: نم.
قد كنّا نعلم إنّك لتؤمن به. فنم صالحا. وأمّا المنافق أو المرتاب (لا أدري أيّ ذلك قالت أسماء) .
فيقول: لا أدري. سمعت النّاس يقولون شيئا فقلت» ) * «٢» .
١٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «خير نساء ركبن الإبل «٣» صالح نساء قريش: أحناه «٤» على ولد في صغره، وأرعاه على زوج «٥» في ذات يده» ) * «٦» .
٢٠-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: دخلت على النّبيّ ﷺ وهو يوعك «٧» فوضعت يدي عليه. فوجدت حرّه بين يديّ، فوق اللّحاف. فقلت: يا رسول الله ما أشدّها عليك قال: «إنّا كذلك. يضعّف لنا البلاء، ويضعّف لنا الأجر» . فقلت: يا رسول الله! أيّ النّاس أشدّ بلاء؟ قال:
«الأنبياء» قلت: يا رسول الله! ثمّ من؟ قال: «ثمّ الصّالحون. إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر. حتّى ما يجد أحدهم إلّا العباءة يحوّيها. وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرّخاء» ) * «٨» .
٢١-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «الدّنيا متاع وخير متاع الدّنيا المرأة الصّالحة» ) * «٩» .