نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
الله تعالى: أثنى عليّ عبدي، وإذا قال: مالك يوم الدّين. قال: مجّدني عبدي، (وقال مرّة: فوّض إليّ عبدي) ، فإذا قال: إيّاك نعبد وإيّاك نستعين، قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: اهدنا الصّراط المستقيم صراط الّذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين، قال: هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل» ) * «١» .
٦٢-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: كنت أصلّي في المسجد فدعاني رسول الله ﷺ فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله! إنّي كنت أصلّي، فقال: «ألم يقل الله اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ؟» (الأنفال/ ٢٤) ثمّ قال لي: «لأعلّمنّك سورة هي أعظم السّور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد» ثمّ أخذ بيدي، فلمّا أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل لأعلّمنّك سورة هي أعظم سورة في القرآن؟
قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ هي السّبع المثاني والقرآن العظيم الّذي أوتيته» ) * «٢» .
٦٣-* (عن أبي قتادة الأنصاريّ- ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ يقرأ في الرّكعتين الأوليين من صلاة الظّهر بفاتحة الكتاب وسورتين، يطوّل في الأولى ويقصّر في الثّانية، ويسمع الآية أحيانا. وكان يقرأ في العصر بفاتحة الكتاب وسورتين، وكان يطوّل في الرّكعة الأولى في صلاة الصّبح ويقصّر في الثّانية) * «٣» .
٦٤-* (عن جابر- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال لمعاذ: «لولا صلّيت ب سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ووَ الشَّمْسِ وَضُحاها ووَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى فإنّه يصلّي وراءك الكبير والضّعيف وذو الحاجة» ) * «٤» .
٦٥-* (عن البراء بن عازب- ﵄ أنّ النّبيّ ﷺ كان في سفر، فصلّى العشاء الآخرة، فقرأ في إحدى الرّكعتين ب وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ فما سمعت أحدا أحسن صوتا أو قراءة منه) * «٥» .
٦٦-* (عن عائشة- ﵂ أنّ رسول الله ﷺ بعث رجلا على سريّة، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. فلمّا رجعوا ذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال:
«سلوه، لأيّ شيء يصنع ذلك؟» . فسألوه فقال:
«لأنّها صفة الرّحمن- ﷿، فأنا أحبّ أن أقرأ بها. فقال رسول الله ﷺ: «أخبروه أنّ الله- تعالى- يحبّه» ) * «٦» .