نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
١٧-* (عن معاذ بن جبل- ﵁ قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنّة ويباعدني من النّار. قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنّه ليسير على من يسّره الله عليه. تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت» . ثمّ قال: «ألا أدلّك على أبواب الخير:
الصّوم جنّة، والصدقة تطفأ الخطيئة كما يطفأ الماء النّار، وصلاة الرّجل من جوف اللّيل» . قال: ثمّ تلا:
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ حتّى بلغ يَعْمَلُونَ» ) * «١» .
١٨-* (عن حذيفة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «كلّ معروف صدقة» ) * «٢» .
١٩-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «كلوا وتصدّقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة «٣» » ) * «٤» .
٢٠-* (عن زينب الثّقفيّة امرأة عبد الله بن مسعود- ﵄ قالت: كنت في المسجد فرأيت النّبيّ ﷺ. فقال: «تصدّقن ولو من حليّكنّ، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام في حجرها، فقالت لعبد الله: سل رسول الله ﷺ: أيجزي عنّي أن أنفق عليك وعلى أيتامي في حجري من الصّدقة؟
فقال: سلي أنت رسول الله ﷺ. فانطلقت إلى النّبيّ ﷺ فوجدت امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي فمرّ علينا بلال، فقلت: سل النّبيّ:
أيجزي عنّي أن أنفق على زوجي وأيتام لي في حجري؟ وقلنا لا تخبر بنا. فدخل فسأله، فقال: «من هما؟» قال: زينب. قال: «أيّ الزّيانب؟» قال: امرأة عبد الله. قال: «نعم، ولها أجران: أجر القرابة وأجر الصّدقة» ) * «٥» .
٢١-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يتصدّق أحد بتمرة من كسب طيّب، إلّا أخذها الله بيمينه، فيربّيها كما يربّى أحدكم فلوّه أو قلوصه «٦» . حتّى تكون مثل الجبل أو أعظم» ) * «٧» .
٢٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «ليس المسكين بهذا الطّوّاف الّذي يطوف على النّاس، فتردّه اللّقمة واللّقمتان.
والتّمرة والتّمرتان» . قال: فما المسكين؟ يا رسول الله! قال: «الّذي لا يجد غنى يغنيه. ولا يفطن له.
فيتصدّق عليه، ولا يسأل النّاس شيئا» ) * «٨» .