نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
سفيان: قال رسول الله ﷺ: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السّلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن.. فقالت الأنصار: أمّا الرّجل فقد أخذته رأفة بعشيرته ورغبة في قريته. ونزل الوحي على رسول الله ﷺ. قال: «قلتم أمّا الرّجل فقد أخذته رأفة بعشيرته ورغبة في قريته. ألا فما اسمي إذا! (ثلاث مرّات) أنا محمّد عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم والممات مماتكم» . قالوا: والله! ما قلنا إلّا ضنّا «١» بالله ورسوله. قال: «فإنّ الله ورسوله يصدّقانكم ويعذرانكم» ) * «٢» .
٣٤-* (عن زيد بن أرقم- ﵁ قال: كنت في غزاة فسمعت عبد الله بن أبيّ يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتّى ينفضّوا من حوله، ولئن رجعنا من عنده ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ.
فذكرت ذلك لعمّي- أو لعمر- فذكره للنّبيّ ﷺ فدعاني فحدّثته. فأرسل رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن أبيّ وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذّبني رسول الله ﷺ وصدّقه، فأصابني همّ لم يصبني مثله قطّ فجلست في البيت، فقال لي عمّي: ما أردت إلى أن كذّبك رسول الله ﷺ ومقتك، فأنزل الله تعالى إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ ... فبعث إليّ النّبيّ ﷺ، فقرأ فقال: «إنّ الله قد صدّقك يا زيد» ) * «٣» .
٣٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمّهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلّا بالله، ولا تحلفوا بالله- ﷿ إلّا وأنتم صادقون» ) * «٤» .
٣٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: سمعت الصّادق المصدوق ﷺ، صاحب هذه الحجرة، يقول: «لا تنزع الرّحمة إلّا من شقيّ» ) * «٥» .
٣٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ، قال: «ولا ينبغي لصدّيق أن يكون لعّانا» ) * «٦» .
٣٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «من أتى كاهنا فصدّقه بما يقول أو أتى امرأته حائضا، أو أتى امرأته في دبرها فقد برأ ممّا أنزل الله على محمّد» ) * «٧» .