نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
آمنوا بالله وصدّقوا المرسلين» ) * «١» .
١٧-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ عن النّبيّ ﷺ، قال: «إنّ الصّدق يهدي إلى البرّ، وإنّ البرّ يهدي إلى الجنّة، وإنّ الرّجل ليصدق حتّى يكون صدّيقا، وإنّ الكذب يهدي إلى الفجور، وإنّ الفجور يهدي إلى النّار، وإنّ الرّجل ليكذب حتّى يكتب عند الله كذّابا» ) * «٢» .
١٨-* (عن المسور بن مخرمة- ﵁ قال: إنّ عليّا خطب بنت أبي جهل، فسمعت بذلك فاطمة- ﵂ فأتت رسول الله ﷺ، فقالت: يزعم قومك أنّك لا تغضب لبناتك، وهذا عليّ ناكح بنت أبي جهل. فقام رسول الله ﷺ فسمعته حين تشهّد يقول: «أمّا بعد، أنكحت أبا العاص بن الرّبيع فحدّثني وصدقني، وإنّ فاطمة بضعة «٣» منّي، وإنّي أكره أن يسوءها، والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدوّ الله عند رجل واحد» فترك عليّ الخطبة) * «٤» .
١٩-* (عن حكيم بن حزام- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «البيّعان بالخيار ما لم يتفرّقا أو قال: حتّى يتفرّقا- فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما «٥» » ) * «٦» .
٢٠-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ قال: بينا راع يرعى بالحرّة، إذ عدا الذّئب على شاة من الشّياه، فحال الرّاعي بين الذّئب وبين الشّاة، فأقعى الذّئب على ذنبه، فقال: يا عبد الله! أتحول بيني وبين رزق ساقه الله إليّ. فقال الرّجل: يا عجباه! ذئب يكلّمني بكلام الإنسان. فقال الذّئب: ألا أخبرك بأعجب منّي، رسول الله ﷺ بين الحرّتين يخبر النّاس بأنباء ما قد سبق، فزوى «٧» الرّاعي شياهه إلى زاوية من زوايا المدينة، ثمّ أتى النّبي ﷺ فأخبره، فخرج رسول الله ﷺ إلى النّاس، فقال رسول الله ﷺ: «صدق والّذي نفسي بيده» ) * «٨»
٢١-* (عن ابن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ، قال: بينما ثلاثة نفر ممّن كان قبلكم إذ أصابهم مطر، فأووا إلى غار فانطبق عليهم، فقال بعضهم لبعض: إنّه والله يا هؤلاء لا ينجّيكم إلّا الصّدق، فليدع كلّ رجل منكم بما يعلم أنّه قد صدق فيه. فقال واحد منهم: اللهمّ إن كنت تعلم أنّه كان لي أجير عمل لي على فرق من أرزّ «٩» ، فذهب وتركه، وأنّي عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته، فصار من أمره أنّي اشتريت منه بقرا، وأنّه أتاني يطلب أجره، فقلت له:
اعمد إلى تلك البقر فسقها، فقال لي إنّما لي عندك فرق من أرزّ. فقلت له: اعمد إلى تلك البقر، فإنّها من ذلك