Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الشفاعة)

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢٣٨٢

فقال النّبيّ ﷺ لعبّاس: «يا عبّاس! ألا تعجب من حبّ مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا. فقال النّبيّ ﷺ: «لو راجعته» . قالت: يا رسول الله! أتأمرني؟.

قال: «إنّما أنا أشفع» ، قالت: لا حاجة لي فيه) * «١» .

٣٨-* (عن أمّ سلمة- ﵂ أنّها قالت: دخل رسول الله ﷺ على أبي سلمة وقد شقّ بصره فأغمضه، ثمّ قال: «إنّ الرّوح إذا قبض تبعه البصر» ، فضجّ ناس من أهله، فقال: «لا تدعوا على أنفسكم إلّا بخير، فإنّ الملائكة يؤمّنون على ما تقولون» ، ثمّ قال: «اللهمّ اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديّين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا ربّ العالمين، وافسح له في قبره ونوّر له فيه» ) * «٢» .

٣٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ: «سألت ربّي- ﷿ فوعدني أن يدخل من أمّتي سبعين ألفا على صورة القمر ليلة البدر، فاستزدت فزادني مع كلّ ألف سبعين ألفا، فقلت: أي ربّ! إن لم يكن هؤلاء مهاجري أمّتي. قال: إذن أكملهم لك من الأعراب» ) * «٣» .

٤٠-* (عن أنس- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يجتمع المؤمنون يوم القيامة كذلك فيقولون: لو استشفعنا إلى ربّنا، فيأتون آدم فيقولون:

أنت أبو النّاس. خلقك الله بيده، وأسجد لك ملائكته، وعلّمك أسماء كلّ شيء، فاشفع لنا عند ربّك حتّى يريحنا من مكاننا هذا. فيقول: لست هناكم، ويذكر ذنبه، فيستحي. ائتوا نوحا، فإنّه أوّل رسول بعثه الله إلى أهل الأرض. فيأتونه فيقول: لست هناكم، ويذكر سؤاله ربّه ما ليس له به علم، فيستحي فيقول ائتوا خليل الرّحمن. فيأتونه، فيقول: لست هناكم ائتوا موسى عبدا كلّمه الله وأعطاه التّوراة، فيأتونه فيقول: لست هناكم ويذكر قتل النّفس بغير نفس، فيستحي من ربّه فيقول ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمة الله وروحه، فيقول: لست هناكم، ائتوا محمّدا ﷺ عبدا غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، فيأتوني، فأنطلق حتّى أستأذن على ربّي فيؤذن، فإذا رأيت ربّي وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء، ثمّ يقال:

ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفّع.

فأرفع رأسي، فأحمده بتحميد يعلّمنيه، ثمّ أشفّع، فيحدّ لي حدّا، فأدخلهم الجنّة. ثمّ أعود إليه. فإذا رأيت ربّي مثله- ثمّ أشفّع فيحدّ لي حدّا، فأدخلهم الجنّة، ثمّ أعود الثّالثة. ثمّ أعود الرّابعة فأقول: ما بقي في النّار إلّا من حبسه القرآن، ووجب عليه الخلود. فقال ﷺ: «يخرج من النّار من قال لا إله إلّا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثمّ يخرج من النّار من قال: لا إله إلّا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن برّة، ثمّ يخرج من النّار من قال لا إله إلّا الله، وكان في قلبه (من الخير) ما يزن ذرّة» ) * «٤» .