نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
أتراك كنت فاعلا؟» . قلت: نعم. والّذي أكرمك فقال: «إنّهم الآن ليقرون «١» في أرض غطفان» . قال:
فجاء رجل من غطفان فقال: نحر لهم فلان جزورا.
فلمّا كشفوا جلدها رأوا غبارا. فقالوا: أتاكم القوم.
فخرجوا هاربين. فلمّا أصبحنا قال رسول الله ﷺ:
«كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة. وخير رجّالتنا سلمة» . قال: ثمّ أعطاني رسول الله ﷺ سهمين: سهم الفارس وسهم الرّاجل. فجمعهما لي جميعا. ثمّ أردفني رسول الله ﷺ وراءه على العضباء «٢» .
راجعين إلى المدينة. قال: فبينما نحن نسير. قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدّا «٣» قال: فجعل يقول:
ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلمّا سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريما، ولا تهاب شريفا؟ قال: لا. إلّا أن يكون رسول الله ﷺ. قال قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمّي، ذرني فلأسابق الرّجل قال: إن شئت، قال قلت:
اذهب إليك وثنيت رجلي فطفرت «٤» فعدوت. قال:
فربطت عليه شرفا أو شرفين أستبقي نفسي «٥» ثمّ عدوت في إثره. فربطت عليه شرفا أو شرفين. ثمّ إنّي رفعت حتّى ألحقه «٦» . قال فأصكّه بين كتفيه. قال قلت: قد سبقت. والله. قال: أنا أظنّ «٧» قال: فسبقته إلى المدينة» الحديث ... ) * «٨» .
٢٣-* (عن جرير بن عبد الله- ﵁ قال: لمّا بعث النّبيّ ﷺ أتيته فقال: «يا جرير لأيّ شيء جئت؟ قال: جئت لأسلم على يديك يا رسول الله. قال: فألقى إليّ كساءه ثمّ أقبل على أصحابه وقال: «إذا جآءكم كريم قوم فأكرموه» .
وقال: وكان لا يراني بعد ذلك إلّا تبسّم في وجهي) * «٩» .
٢٤-* (عن أبي بكرة- ﵁ قال:
قال رسول الله ﷺ: «من أكرم سلطان الله- ﵎ في الدّنيا أكرمه الله يوم القيامة، ومن أهان سلطان الله- ﵎ في الدّنيا أهانه الله يوم القيامة» ) * «١٠» .
٢٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من نفّس عن مؤمن كربة