نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟.
قال رسول الله ﷺ: «من قال ذلك؟» . قال قلت: ناس من أصحابك. قال: «كذب من قال ذلك. بل له أجره مرّتين» . ثمّ أرسلني إلى عليّ، وهو أرمد. فقال:
«لأعطينّ الرّاية رجلا يحبّ الله ورسوله، أو يحبّه الله ورسوله» . قال: فأتيت عليّا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتّى أتيت به رسول الله ﷺ. فبسق في عينيه فبرأ. وأعطاه الرّاية. وخرج مرحب. فقال:
قد علمت خيبر أنّي مرحب ... شاكي السّلاح بطل مجرّب
إذا الحروب أقبلت تلهّب
فقال عليّ:
أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره «١» ... كليث غابات كريه المنظره
أوفيهم بالصّاع كيل السّندره «٢»
قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثمّ كان الفتح على يديه» ) * «٣» .
٦-* (عن أبي ذرّ- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «ثلاثة يحبّهم الله- ﷿ وثلاثة يبغضهم الله- ﷿. أمّا الّذين يحبّهم الله- ﷿: فرجل أتى قوما فسألهم بالله- ﷿ ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلّفه رجل بأعقابهم، فأعطاه سرّا، لا يعلم بعطيّته إلّا الله- ﷿ والّذي أعطاه، وقوم ساروا ليلتهم حتّى إذا كان النّوم أحبّ إليهم ممّا يعدل به نزلوا، فوضعوا رؤوسهم، فقام يتملّقني، ويتلو آياتي، ورجل كانوا في سريّة فلقوا العدوّ فهزموا، فأقبل بصدره حتّى يقتل أو يفتح الله له. والثّلاثة الّذين يبغضهم الله- ﷿: الشّيخ الزّاني، والفقير المختال، والغنيّ الظّلوم» ) * «٤» .
٧-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ أنّه قال: ندب النّبيّ ﷺ النّاس يوم الخندق، فانتدب الزّبير، ثمّ ندبهم فانتدب الزّبير، ثمّ ندبهم «٥» فانتدب الزّبير. قال النّبيّ ﷺ: «إنّ لكلّ نبيّ حواريّا «٦» وحواريّ الزّبير» ) * «٧» .