نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
رسول الله ﷺ: «إنّي لأعرف أسماءهم، وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم. هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ. أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ» ) * «١» .
٣-* (قال أنس- ﵁ إنّ رسول الله ﷺ أخذ سيفا يوم أحد فقال: «من يأخذ منّي هذا؟» . فبسطوا أيديهم، كلّ إنسان منهم يقول: أنا. أنا.
قال: «فمن يأخذه بحقّه؟» . قال: فأحجم القوم. فقال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقّه. قال:
فأخذه ففلق به هام المشركين) * «٢» .
٤-* (عن أنس- ﵁ أنّه قال:
إنّ رسول الله ﷺ شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان.
قال: فتكلّم أبو بكر، فأعرض عنه. ثمّ تكلّم عمر، فأعرض عنه. فقام سعد بن عبادة، فقال: إيّانا تريد يا رسول الله! والّذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها «٣» . ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد «٤» لفعلنا، قال: فندب رسول الله ﷺ النّاس. فانطلقوا حتّى نزلوا بدرا ووردت عليهم روايا قريش ... الحديث) * «٥» .
٥-* (عن سلمة بن الأكوع- ﵁ قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها. قال:
فقعد رسول الله ﷺ على جبا الرّكيّة «٦» ، فإمّا دعا وإمّا بسق فيها «٧» . قال: فجاشت «٨» . فسقينا واستقينا. قال:
ثمّ إنّ رسول الله ﷺ دعانا للبيعة في أصل الشّجرة، قال: فبايعته أوّل النّاس. ثمّ بايع وبايع. حتّى إذا كان في وسط من النّاس قال: «بايع. يا سلمة» . قال قلت:
قد بايعتك يا رسول الله في أوّل النّاس. قال: «وأيضا» .
قال: ورآني رسول الله ﷺ عزلا «٩» (يعني ليس معه سلاح) . قال: فأعطاني رسول الله ﷺ حجفة أو درقة «١٠» ، ثمّ بايع. حتّى إذا كان في آخر النّاس قال:
«ألا تبايعني يا سلمة؟» . قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أوّل النّاس، وفي أوسط النّاس. قال:
«وأيضا» . قال: فبايعته الثّالثة. ثمّ قال لي: «يا سلمة أين حجفتك أو درقتك الّتي أعطيتك؟» . قال قلت:
يا رسول الله لقيني عمّي عامر عزلا. فأعطيته إيّاها.