نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
وأمّا أنتم فأرغب النّاس فيها) * «١» .
٦-* (عن موسى بن عتبة قال: كتب أبو الدّرداء إلى بعض إخوانه، أمّا بعد، فإنّي أوصيك بتقوى الله، والزّهد في الدّنيا، والرّغبة فيما عند الله، فإنّك إذا فعلت ذلك أحبّك الله لرغبتك فيما عنده، وأحبّك النّاس لتركك لهم دنياهم والسّلام) * «٢» .
٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:
«رأيت سبعين من أهل الصّفّة ما منهم رجل عليه رداء، إمّا إزار وإمّا كساء، قد ربطوا في أعناقهم، فمنها ما يبلغ نصف السّاقين، ومنها ما يبلغ الكعبين، فيجمعه بيده كراهية أن ترى عورته» ) * «٣» .
٨-* (عن أبي واقد اللّيثيّ قال: تابعنا الأعمال أيّها أفضل فلم نجد شيئا أعون على طلب الآخرة من الزّهد في الدّنيا» ) * «٤» .
٩-* (وعن الحسن- ﵁:
«ليس الزّهد في الدّنيا بتحريم الحلال وإضاعة المال، ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها، أرغب منك فيها لو لم تصبك» ) * «٥» .
١٠-* (سئل الزّهريّ- ﵀ عن الزّهد في الدّنيا. فقال: أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره، أي لا يقصّر في شكر الحلال إذا أصابه، ويصبر عن الحرام إذا اشتهاه ولا يواقعه) * «٦» .
١١-* (عن محمّد بن كعب القرظيّ: قال: إذا أراد الله بعبد خيرا أزهده في الدّنيا، وفقّهه في الدّين، وبصّره عيوبه، ومن أوتيهنّ فقد أوتي خيرا كثيرا في الدّنيا والآخرة) * «٧» .
١٢-* (عن طارق بن شهاب- ﵀ قال: لمّا قدم عمر- ﵁ الشّام، تلقّاه الجنود، وعليه إزار وخفّان وعمامة، وهو آخذ برأس راحلته يخوض الماء. فقالوا: يا أمير المؤمنين، يلقاك الجنود وبطارقة الشّام وأنت على حالتك هذه. فقال:
إنّا أعزّنا الله بالإسلام، فلن يلتمس العزّ بغيره) * «٨» .
١٣-* (عن الرّبيع بن سليمان عن الشّافعيّ ﵀ قال: يا ربيع عليك بالزّهد، فللزّهد على الزّاهد أحسن من الحليّ على المرأة النّاهد) * «٩» .
١٤-* (وقال يحيى بن معاذ: «الزّهد يورث السّخاء بالملك» ) * «١٠» .
١٥-* (وقال الجنيد- ﵀: «الزّهد خلوّ القلب عمّا خلت منه اليد» ) * «١١» .
١٦-* (قال سفيان الثّوريّ- ﵀:
«الزّهد في الدّنيا قصر الأمل، ليس بأكل الغليظ ولا