نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
أجرنا على الله- تعالى- فمنّا من مضى لم يأخذ من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد وترك نمرة «١» ، فإذا غطّينا رأسه بدت رجلاه، وإذا غطّينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطّي رأسه ونجعل على رجليه من الإذخر «٢» ، ومنّا من أينعت له ثمرته فهو يهديها) * «٣» .
٣٣-* (عن سعد بن أبي وقّاص- ﵁ قال: والله إنّي لأوّل رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله، ولقد كنّا نغزو مع رسول الله ﷺ، ما لنا طعام نأكله إلّا ورق الحبلة «٤» وهذا السّمر حتّى إنّ أحدنا ليضع كما تضع الشّاة، ثمّ أصبحت بنو أسد تعزّرني «٥» على الدّين لقد خبت إذا، وضلّ عملي) * «٦» .
٣٤-* (عن أنس- ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: «يتبع الميّت ثلاثة. فيرجع اثنان ويبقى معه واحد، يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله، ويبقى عمله» ) * «٧» .
٣٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يؤتى بأنعم أهل الدّنيا من أهل النّار يوم القيامة فيصبغ في النّار صبغة «٨» ثمّ يقال: يا بن آدم، هل رأيت خيرا قطّ، هل مرّ بك نعيم قطّ؟ فيقول: لا والله يا ربّ، ويؤتى بأشدّ النّاس بؤسا في الدّنيا من أهل الجنّة فيصبغ صبغة في الجنّة، فيقال له: يا بن آدم، هل رأيت بؤسا قطّ؟ هل مرّ بك شدّة قطّ؟ فيقول: لا والله يا ربّ، ما مرّ بي بؤس قطّ، ولا رأيت شدّة قطّ» ) * «٩» .
٣٦-* (عن أبي الدّرداء- ﵁ عن النّبيّ ﷺ «ما طلعت شمس قطّ إلّا بعث بجنبتيها ملكان إنّهما ليسمعان أهل الأرض إلّا الثّقلين، يأيّها النّاس، هلمّوا إلى ربّكم؛ فإنّ ما قلّ وكفى خير ممّا كثر وألهى. وما غربت شمس قطّ إلّا وبجنبتيها ملكان يناديان: اللهمّ عجّل لمنفق خلفا وعجّل لممسك تلفا» ) * «١٠» .
٣٧-* (عن ربيعة بن كعب- ﵁ قال: «كنت أخدم رسول الله ﷺ وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع حتّى يصلّي رسول الله ﷺ العشاء الآخرة، فأجلس ببابه إذا دخل بيته أقول لعلّها أن تحدث لرسول الله ﷺ حاجة فما أزال أسمعه يقول ﷺ: «سبحان الله، سبحان الله، سبحان الله وبحمده» . حتّى أملّ فأرجع أو تغلبني عيني فأرقد،