نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
وخفّفت عن عبادي» ) * «١» .
٣٨-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ جلس على المنبر؛ فقال: «إنّ عبدا خيّره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدّنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده» ، فبكى أبو بكر، وقال:
فديناك بآبائنا وأمّهاتنا. فعجبنا له. وقال الناس:
انظروا إلى هذا الشّيخ، يخبر رسول الله ﷺ عن عبد خيّره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدّنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمّهاتنا، فكان رسول الله ﷺ هو المخيّر، وكا أبو بكر هو أعلمنا به. وقال رسول الله ﷺ: «إنّ من أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متّخذا خليلا من أمّتي لاتّخذت أبا بكر، إلّا خلّة الإسلام، لا يبقينّ في المسجد خوخة «٢» إلّا خوخة أبي بكر» ) * «٣» .
٣٩-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: دخلنا مع رسول الله ﷺ على أبي سيف القين «٤» ، وكان ظئرا «٥» لإبراهيم ﵇، فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم فقبّله وشمّه. ثمّ دخلنا عليه بعد ذلك- وإبراهيم يجود بنفسه- فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان. فقال له عبد الرّحمن بن عوف- ﵁: وأنت يا رسول الله. فقال: «يا ابن عوف إنّها رحمة» . ثمّ أتّبعها بأخرى. فقال ﷺ: «إنّ العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلّا ما يرضى ربّنا. وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون» ) * «٦» .
٤٠-* (عن عائشة- ﵂ قالت: فقدت رسول الله ﷺ ليلة في الفراش.
فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد «٧» وهما منصوبتان وهو يقول: «اللهمّ أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك «٨» . أنت كما أثنيت على نفسك» ) * «٩» .